ولو بقي بعد الذكر في السجدة فهو في السجود ، وكل هذا الوجود الخاص سجود ، فلا وجه لكلام الشّيخ رحمه اللّه لأنّه على الفرض في السجود ولم يفرغ بعد منه ، فلو كان مفاد الروايات بطلان الصّلاة إذا كان ظرف الشّك الأوّلتين فما لم يرفع رأسه من السجدة وقع الشّك في الأوّلتين ، لأنّ المصلّي شك في حال كونه في جزء من الركعة الثانية وهو السجود الثاني منها .
وأمّا لو كان مفاد الروايات الدالّة على عدم السهو في الأوّلتين هو أنّه متى لم يكن وجود الأوّلتين متيقنا ويحصل الشّك له فصلاته باطلة ، وأمّا إذا طرأ الشّك بعد كونهما متيقنة فلا تبطل الصّلاة نقول : بأنّه بعد طروّ الشّك بعد الذكر من السجدة الثانية قبل رفع الرأس عنها يكون وجود الأوّلتين بأجزائهما متيقنا ، لأنّه أتى بهما ولو لم يرفع رأسه بعد عن جزئها الاخر وهو السجدة ، فيصح كلام الشّيخ رحمه اللّه بعد مقدمتين :
[ في ذكر مقدمتين لكلام الشيخ رحمه اللّه ]
الأولى : عدم كون رفع الرأس من السجدة الأخيرة من أجزاء الركعة ( أو من جزء جزئها أو شرطها ) لأنّه لو كان رفع الرأس من الأجزاء أو الشرائط لم يكن وجود الأوّلتين متيقنا حال طروّ الشك ، بل يكون الشّك فيهما .
الثانية : أن يكون لسان الروايات هو أنّه مع عدم اليقين بوجودهما وطرو الشك فيهما تبطل الصّلاة ( ولا يتأتى السهو ) ومع اليقين بهما وطرو الشّك يتأتى السهو ، لأنّه على هذا يكون المجال لأن : يقال إنّه بعد الفراغ من ذكر السجدة الأخيرة ولو لم يفرغ من جزء الركعة ولكن وجود الركعة متيقنا والشكّ طار بعد اليقين بوجودهما ، وامّا لسان روايات الباب ان كان دالا على بطلان الصّلاة لو طرأ في الأوّلتين ، ففي الفرض طرأ الشّك فيهما ، لأنّه ما دام يكون المصلّي في السجدة