منه وفساده ) .
ولكن لا يبعد ظهور هذه الفقرة أيضا في خصوص الشّك في الوجود بقرينة المذكورات في الصدر ، فإنّه بعد كون الظاهر من الموارد المذكورة فرض الشّك في أصل وجودها يكون الامام عليه السّلام في بيان قاعدة كلية ، والقدر المتيقن من هذه القاعدة ما إذا كان الشّك في أصل الوجود .
ولكن لو قلنا : باختصاص الفقرة الأخيرة من الرواية بما إذا كان المشكوك أصل وجود جزء وعدمه فمع ذلك نقول : بعدم الاعتناء بالشّك في صحة جزء وفساده إذا خرج منه ودخل في الغير من باب الأولوية ، لأنّه بعد ما كان الشّك في أصل الوجود ممّا لا يعتنى به عند الشارع ، فالشك في صحته وفساده لا يعتنى به بطريق الأولى عند الشارع أيضا ، وأمّا الكلام في اعتبار الدخول في الغير في عدم الاعتناء بالشّك وعدم اعتباره فيأتي الكلام فيه بعد ذلك إنشاء اللّه . « 1 »
الرواية الثانية : وهي ما رواها فضالة عن حماد بن عثمان
( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشك وأنا ساجد ، فلا أدرى ركعت أم لا ، قال : امض ) . « 2 »
الرواية الثالثة : وهي ما رواها صفوان عن حماد بن عثمان
( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشك وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ، فقال : قد
هامش
( 1 ) - أقول : يمكن أن يقال : إنّ الشّك في الصحة والفساد ليس إلّا من باب الشّك في إتيان ما اشترط وجوده أو عدمه ، فيكون الشّك في الشيء مثلا إذا شك في صحة القراءة لأجل الشّك في أنّه جهر بها في محل الجهر أم لا ، فهو شاك في هذا الشرط ، فهو إذا شك فيصح أن يقال : بأنّه خرج منه أي : عن محله وشك فيه فبهذا الاعتبار تشمل الرواية الشّك في الصحة . ( المقرر )
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 13 من أبواب الركوع من الوسائل .