تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأمّا ما احتملنا من كون محققها الدخول في السجدة الأولى من الركعة الثانية فهو كان من باب أنّ فرض اللّه من الركعة هو الركوع والسجدة الأولى فقط لا الثانية ، كما يظهر من الرواية المنقولة فيها حديث المعراج الدالّة على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد رفع رأسه من السجدة الأولى رأى عظمة اللّه ، فسجد سجدة ثانية . فالمستفاد منها كون فرض اللّه من الركعة هو الركوع والسجدة الأولى ، وفي هذه الروايات الدالّة على عدم السهو في الأوّلتين ما يدلّ على أنّ عدم تأتى السهو فيها من باب كونهما فرض اللّه ، فإذا حصل فرض اللّه من الأوّلتين فقد تم ما هو صار موجبا لعدم السهو . ولكن هذا مجرد الاحتمال ، ولا يعتنى به مع ما يظهر من الأخبار الدالّة على أنّ الأوّلتين لا تحتملان السهو من أنّه متى يكون الشّك في الأوّلتين ولم يتيقنهما تبطل الصّلاة ما دام لم يسجد الثانية . وكذلك الاحتمال الّذي احتمل بعض من أنّ محقّق تمامية الأوّلتين مجرد الدخول في السجدة الثانية ، لأنّ السجدة الثانية مع كل ما يعتبر فيها جزء للركعة ، فمن دخل في السجدة ولم يأت بذكرها ما تمّ الركعة لبقاء جزء منها وهو الذكر .

[ في ذكر الاحتمالان في المورد ]

فيبقى في المقام احتمالان : أحدهما كون محقّق تمامية الأوّلتين رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية ، وثانيهما كون محققها الفراغ من الذكر من السجدة الثانية من الركعة الثانية ولو لم يرفع رأسها عنها . قد يقال بالاحتمال الثاني كما حكي عن الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه بدعوى أنّه بعد كون المصلّي في السجدة الثانية وقد أتى ذكرها فقد أتى بما هو محقّق ماهية الرّكعة وإن لم يفرغ بعد من جزئها لعدم رفع رأسه منها ، فيصدق عليه أنّه أتى بالركعتين الأوّلتين ،