بالدخول في السجدة الأولى كما احتملنا سابقا ، أو بالدخول في الركوع كما قيل حكي عن سيد بن طاوس رحمه اللّه في البشري ، أو باكمال التشهّد الأوّل كما قال به العلّامة الحائري رحمه اللّه وقال : لولا كونه مخالف الاجماع لكان هذا الوجه وجيه .
[ محقّق اكمال الركعة هو رفع الرأس من السجدة الثانية ]
قد يقال : بأنّ محقّق إكمال الركعة هو رفع الرأس من السجدة الثانية لأنّه متى لم يرفع رأسه منها لا يصدق خروجه من الأوّلتين ، بل يصدق أنّه في الأوّلتين ، ويؤيده بعض ما ورد في كيفية صلاة جعفر عليه السّلام لأنّ في بعض رواياته ما يدلّ على ذلك ، مثل ما في واحدة منها بعد بيان ما شرع من التسبيحات قال : ( فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت : عشر مرات وأنت قاعد قبل أن تقوم ، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة ) يستفاد منها أنّ تماميّة الركعة برفع الرأس عن سجدتيها لعده عليه السّلام على ما في الرواية تمام خمس وسبعين تسبيحة من الركعة والحال أنّ عشرا منها يقرأ بعد رفع الرأس من السجدة الثانية ، فهل نقول : بأنّ محققه هو رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية أو الفراغ من الذكر من السجدة الثانية ، أو مجرد الدخول فيها ، أو مجرد الدخول في السجدة الأولى كما احتملنا سابقا ، أو بمجرد تمامية الركوع من الركعة الثانية ؟
أمّا كون تمامية ركوع الركعة الثانية محققا لاكمال الركعتين كما حكى عن سيد بن الطاوس رحمه اللّه في البشرى على المحكي عن مصابيح بحر العلوم رحمه اللّه فلا وجه له ، ولا منشأ لهذا التوهّم إلّا إطلاق الركعة على الركوع في بعض الأخبار ، وهذا غير مفيد في المقام لأنّه من الواضح كون السجود من أجزاء الركعة ، فما لم يسجد يكون المصلّي فيها ، فمن يكون بعد ركوع الركعة الثانية ولم يسجد بعد فهو في الأوّلتين ، وليس له الأوّلتان متيقنا ، فلا يكون ركوع الركعة الثانية محققا لتمامية الأوّلتين .