[ من اعتبار الظن في الركعة نكشف اعتبار الظن في الافعال ]
اعلم أنّ من ظن باتيان الركعة أو بعدم إتيانها ينحل ظنه بظنون متعددة بحسب عدد أفعال الركعة ، فمن ظن باتيان ركعة يظن قهرا باتيان القيام من الركعة وركوعها وسجودها ، فبعد كون الظن بالركعة منحلا بظنون نقول : بأنّ حكم الشارع باعتبار الظن في الركعة ينحل قهرا باعتبار هذه الظنون المتعددة لأنّ الركعة ليست إلّا هذه الأفعال ، فجعل الشارع الظن باتيان الركعة أو عدم إتيانها معتبرا ينحل إلى جعله الظن بالقيام ، والظن بالركوع ، والظن بالسجود معتبرا ، لأنّ الظن بها منحل إلى الظن بها ، وصيرورة الظن بالقيام ، أو بالركوع ، أو بالسجود معتبرا بهذا البيان ليس إلّا من باب تعلق الظن به لا بغيره ، فالظن بالركوع معتبر لأجل تعلق الظن به ، لا لأجل تعلق الظن به وبالقيام والسجود ، فإذا كان الأمر كذلك ، فمن جعل الظن معتبرا في نفس الركعة نكشف اعتبار الظن في أفعال الركعة بطريق الأولى ، فلأجل هذا نقول باعتبار الظن . « 1 »
[ في ذكر مسألة في المورد ]
ثمّ إنّ هنا مسئلة نتعرض لها ، وهي أنّه بعد فرض عدم تأتى السهو أي : في الأوّلتين كما بينّا ، وتأتى الشّك في الأخيرتين ، يقع الكلام في ما يتحقّق به إكمال الركعتين ، وأنّه هل هو برفع الرأس عن السجدة الثانية من الركعة الثانية كما نسب إلى المشهور ، أو باكمال الذكر الواجب من السجدة الثانية كما اختار بعض ، أو
هامش
( 1 ) - أقول : ما أفاده مدّ ظلّه من أنّه بعد كون الظن بالركعة منحلا بالدقة بالظن بأفعال الركعة وإن تم لا يصير سببا لأن يكون جعل الشارع الظن في الركعة حجة جعلا لحجية الظن بالقيام ، أو بالركوع ، أو بالسجود من الركعة مضافا إلى أنّه لو كان الأمر كذلك ليست الأولوية ، بل هذا كشف مراد الشارع وأنّ حكم الصادر منه باعتبار الظن في الركعة يقتضي كون الظن حجة فيها وفي أبعاضها بتنقيح المناط إلّا أن يقال : بأنّه بعد جعل الشارع الظن حجة في تمام الركعة ، نفهم حجيته في بعض الركعة بالأولوية ، ولكن كلا من تنقيح المناط والأولية قابل للمنع ، فتأمّل . ( المقرر )