وتارة يقع قبل التجاوز عنه ، مثل ما إذا شك في حال القيام ، وفي كل منهما تارة يكون المصلّي ظانا بالوجود ، وتارة يكون ظانا بالعدم .
[ في ذكر الصور الأربعة في المقام ]
فنقول : إنّ في الصورتين من هذه الصور الأربعة لا إشكال في اعتبار الظن :
الصورة الأولى : ما إذا شك في إتيان فعل من أفعال الصّلاة قبل تجاوز محله ، وصار ظانا بعدم إتيانه ، ففي هذه الصورة مقتضى كون الشّك قبل التجاوز الاتيان ، فمع كون مقتضى شكه الاتيان ، ففي صورة الظن بعدم الاتيان يكون أولى ، فيجب الأخذ بالظن وإتيان ما ظن عدم اتيانه .
الصورة الثانية : ما إذا شك في إتيان فعل من أفعالها بعد التجاوز عنه ، وظن إتيان الفعل المشكوك ، فلو لم يكن ظنّ بالامتثال كان مجرد الشّك في الاتيان موجبا لعدم الاعتناء لكون الشّك بعد المحل ، فمع الظن يكون عدم وجوب الاتيان أولى .
فتبقى صورتان :
إحداهما : الصورة الّتي شك في فعل مع عدم تجاوز المحلّ والحال أنّه ظن إتيان المشكوك ، ففي هذه الصورة مقتضى بقاء المحل إتيان المشكوك لكون الشّك قبل التجاوز ، فهل الظن معتبر في هذه الصورة حتّى يكون أثره عدم الاعتناء بهذا وإن لم يتجاوز المصلّي عن المشكوك أولا ؟
الثانية : الصورة الّتي شك في إتيان فعل وقد تجاوز عنه ، ولكن يظن عدم إتيانه ، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم وجوب الاتيان وعدم الاعتناء بهذا الشك ، ولكن إن كان الظن معتبرا في هذه الصورة يكون أثره وجوب إتيان المشكوك وإن تجاوز عن المحل ، فهل الظن معتبر في الصورتين أم لا .