تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
تدلّ ذيل الرواية على لزوم حفظ الأوّلتين من الشّك وأن يكون على يقين ، ونقل الرواية الكليني رحمه اللّه في الكافي بدون هذا الذيل ، ولهذا يحتمل كون قوله ( يعنى سهوا الخ ) من إضافات بعض الرواة لا جزء كلام الامام عليه السّلام ، وكان قوله ( فمن شك الخ ) من إضافات الصّدوق رحمه اللّه وكان هو فتواه نقله في ذيل الرواية ، كما هو كثيرا ما دابه ، فعلى هذا يكون ما صدر من المعصوم عليه السّلام الصدر فقط ، والصدر لا يدلّ على اعتبار اليقين في الأوّلتين . لكن بعد ما نرى من أنّ ابن إدريس رحمه اللّه نقل الرواية في آخر مستطرفات السرائر مع هذا الذيل نطمئن بعدم كون الذيل من إضافات الصدوق رحمه اللّه ، بل يكون الذيل أعنى : من قوله ( فمن شك ) جزء الرواية وإن كانت جملة ( يعنى سهوا ) من كلام بعض الواقع في طريق الرواية . والرواية 7 من الباب المذكور ، وهي إحدى روايتي محمد بن مسلم في هذا الباب وهي هذه : حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي ولا يدري واحدة صلّى أم اثنتين ؟ قال : يستقبل حتّى يستيقن أنّه أتم ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصّلاة في السفر . تدلّ على وجوب استقبال الصّلاة أي : استينافها وتحصيل اليقين في الأوّلتين وفي الجمعة والمغرب والصّلاة في السفر ، وهذه الرواية رواها حريز عن محمد بن مسلم ، كما أن راوي الرواية السابقة كان هو حريز عن زرارة . والرواية 15 من الباب المذكور رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سهوت في الأوّلتين فأعدهما حتّى تثبتهما . بناء على كون الاثبات كناية عن لزوم تحصيل اليقين .