تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يحتمل أن يكون السهو المقارن للشك المتردد بين طرفيه ، وكذا الأمر بالإعادة في ما إذا شك في الأوّلتين قابل الحمل على كل شك يتساوى طرفيه ، وكذا ما يدلّ منه على أنّه إذا سلمتا سلمت الصّلاة يحمل على السلامة من الشك . ( ولو فرض الاطلاق لما دل على أنّه لا سهو في الأوّلتين يشمل السهو المقارن للشك والظن كليهما ، أو ما دل على وجوب الإعادة في الشّك الراجع إلى الأوّلتين كان له إطلاق يشمل الشّك والظن أي : الشّك التساوي طرفاه ، أو الشّك الراجح أحد طرفيه على الآخر فمع ذلك لا بد من الأخذ برواية صفوان لما نقول في مقام رفع التعارض بينها وبين بعض الروايات الدالة على اعتبار اليقين ، كإحدى روايات زرارة ، وإحدى روايتي محمد بن مسلم ، وروية أبي بصير لأنّه بعد كون مفاد هذه الثلاثة اعتبار اليقين ، نكشف أنّ المراد ممّا ورد من أنّه لا سهو في الأوّلتين أو تجب الإعادة في الشّك في الأوّلتين إذ إذا أسلمنا سلمت الصّلاة ، كما هو مفاد أكثر الروايات الواردة في هذه الجهة الّتي ذكر صاحب الوسائل أكثرها في الباب 1 من أبواب الخلل ، هو أنّه يلزم تحصيل اليقين ، وبعد أخذ اليقين طريقا كما يأتي إنشاء اللّه تكون رواية صفوان حاكمة على ما دلّ على لزوم إحراز اليقين في الأوّلتين ) . هذا كله بالنسبة إلى أكثر الروايات ، فيبقى الكلام في الرواية 1 من الباب 1 من أبواب الخلل رواها صدوق رحمه اللّه ، وينتهي السند بحريز وهو يروي عن زرارة بن أعين قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : كان الّذي فرض اللّه على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم يعنى : سهوا ، فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبعا وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ قراءة ، فمن شك في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم . )