الأكثر في بعض الشّكوك مثل ما إذا شك بين الثلاث والأربع وغيره ، لأنّ مفاد هذا القسم من الأخبار هو البناء على الأكثر في صورة الشك ، ومفاد رواية صفوان وجوب الإعادة لو لم يذهب الوهم إلى أحد طرفي الشك ، فيقع التعارض بينهما ، فلا بد لنا من رفع التعارض .
[ في نقل كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه في المورد ]
إذا عرفت ذلك يظهر من العلّامة الحائري رحمه اللّه « 1 » في صلاته بعد ذكر النبوي ( إذا شك أحدكم في الصّلاة فلينظر أىّ ذلك أحرى ) ورواية صفوان بأنّه يحتمل في رواية صفوان احتمالان وذكر الاحتمالين المتقدمين ، ثمّ قال يجب تقديم رواية صفوان على الأدلّة الدالة على اعتبار اليقين في الأوّلتين إمّا بأن يقال : إنّ لسان رواية صفوان يكون جعل الظن معتبرا من باب الطريقة وأنّه بمنزلة العلم ، فتكون حاكما عل هذه الأدلة ، وإمّا بأن يقال : إنّ لسانها وإن لم يكن جعل الظن معتبرا من باب الطريقية ، بل يكون وجه اعتباره والأخذ بطرف الراجح تعبدا صرفا فأيضا تقدم على تلك الأدلة لأخصية مضمونها .
ثمّ استشكل على ذلك ، وحاصله يرجع إلى أنّ النبوي ضعيفة السند ، ومجرد مطابقة مضمونها مع فتوى المشهور لا يوجب جبر ضعف سندها لعدم معلومية كون استنادهم في فتواهم بهذه الرواية ، وأنّ رواية صفوان فالمحتمل كون المراد من قوله عليه السّلام فيها ( أنت كنت لا تدري كم صلّيت ) هو المتردد بين احتمالات كثيرة ، فلا يدري واحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ، سواء كان متيقن في البين أم لا ، فتكون النسبة بين هذه الرواية وبين النصوص الدالة على اعتبار اليقين في الأوّلتين عموما من وجه .
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 352 و 353 .