( لأنّ مفاد رواية صفوان على هذا هو صورة يكون التردد بين احتمالات كثيرة من الأولى والثانية والثالثة والرابعة ، فهي مطلق من حيث شمولها لما إذا كان في البين متيقن أم لا ، فحكم فيها باعتبار الظن سواء كانت الأوّلتان متيقنتين ، وتردد بين احتمالات شتّى ، مثل ما إذا يعلم باتيان الأوّلتين لكن يشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، وغيره من الصور ، أو لم تكن الأوّلتان متيقنتين ، فالرواية من هذه مطلقة والأدلة والنصوص الدالة على اعتبار اليقين في الأوّلتين مطلقا من جهة دلالتها على عدم اعتبار غير اليقين سواء كان الغير الشّك المساوي طرفاه ، أو غير المساوي طرفاه بأن يكون الاعتقاد بأحد طرفيه راجحا ، هذا حاصل ما قاله ) ويأتي بعد ذلك إنشاء اللّه تمامية كلامه أو عدمه تماميته ) .
إذا عرفت ذلك نقول : حيث إنّه وقع الكلام في تعارض مفاد رواية صفوان مع ما يحتمل دلالتها على عدم اعتبار الظن في الأوّلتين نذكر الأخبار المربوطة بالمقام إنشاء اللّه كي تتضح حقيقة الحال ، فنقول بعونه تعالى :
إنّ بعض الروايات الراجعة إلى عدم السهو في الأوّلتين وأنّهما لا تحتملان السهو بلسانه غير معارض مع رواية صفوان ، لأنّ رواية صفوان تدلّ على عدم وجوب الإعادة لو شك في الركعات ووقع وهمه على أحد طرفي الشّك وإطلاقها يشمل ما إذا حصل الظن في الأخيرتين أو في الأوّلتين ، والإعادة لو لم يذهب الوهم إلى أحد طرفي الشّك واعتدل الوهم ، ومفاد هذا البعض من الروايات ليس إلّا أنّ السهو لا يأتي في الأوّلتين ، أو أنّ الشّك فيهما يوجب الإعادة ، أو أنّه إذا سلمتا سلمت الصّلاة .
[ في الجمع بين الروايات ]
وكل ذلك قابل للحمل على ما لا ينافي رواية صفوان لأنّ المراد من السهو