تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فإن كان المراد من قوله عليه السّلام ( إن كنت لا تدري ) الاحتمال الأوّل تشمل الرواية الركعتين الأوّلتين والأخيرتين بالإطلاق ، ومقتضاه هو الأخذ بالظن سواء كان في الأوّلتين أو في الأخيرتين . وإن كان المراد من هذه الفقرة الاحتمال الثاني ، فالرواية متعرضة لخصوص صورة ، وهي الصورة الّتي لا يدرى كم صلّى من ركعة وركعتين وأكثر ، فيقال بعد فرض اعتبار الظن مطلقا في الأوّلتين والأخيرتين . في هذه الصورة باعتبار الظنّ في كل شك سواء كان الشّك متعلقا بالأوّلتين أو بالأخيرتين بعدم القول بالفصل .

[ وقوع التعارض بين رواية صفوان والاخبار الدالّة على اعتبار اليقين في الركعتين الاوّلتين ]

إذا عرفت ذلك اعلم أنّه لو قلنا بشمول الرواية إطلاقا أو بعدم القول بالفصل بين الأوّلتين والأخيرتين ، فمفادها اعتبار الظن في الركعات سواء كان الظن الحاصل حاصلا في الشّك المتعلّق بالأوّلتين أو بالأخيرتين ، فنقول : إنّه يقع الكلام في جهة أخرى ، وهي أنّه قد وردت روايات بأنّ الأوّلتين لا تتحملان السهو أو بمضامين أخرى . فإنّ كان مفاد هذه الطائفة من الأخبار هو اعتبار تحصيل اليقين في الأوّلتين وعدم مجيء السهو فيهما سواء كان الذهول عن الواقع الموجب للشك مقارنا للشك المساوي طرفيه أو للشك المقارن للظن ، ومعنى ذلك عدم اعتبار الظن في الأوّلتين ، فيقع التعارض بين هذه الطائفة وبين الرواية السادسة المتقدمة رواها صفوان في ما إذا حصل الظن بأحد طرفي الشّك في الأوّلتين ، لأنّ مفادها اعتبار الظن سواء كان في الشك الواقع في الأوّلتين أو في الأخيرتين ، والحال أنّ مفاد هذه الطائفة عدم اعتبار الظن فيها . وهكذا تعارض رواية صفوان مع بعض الروايات الدالّة على البناء على
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 85 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني