تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وأمّا الرواية الخامسة وذيل رواية الجميل أي : ذيل الثانية على النحو الّذي رواه الشيخ رحمه اللّه تدلّ على اعتبار الظن في ما إذا شك المصلّي بين الاثنتين والأربع وقد ذهب ظنه إلى أحد طرفي الشك ، مع ما قلنا من الاضطراب في ذيل رواية الجميل . فعلى كل حال على فرض تمامية دلالة الروايات المتقدمة تدلّ هذه الروايات ، غير السادسة منها ، على اعتبار الظن في الموردين : في الشّك بين الثلاث والأربع وفي الشك بين الاثنتين والأربع ، فلا عموم لهذه الأخبار حتّى تدلّ على اعتبار الظن في مطلق الركعات ، بل ولا في مطلق الشّكوك الراجعة إلى الركعتين الأخيرتين ، هذا حال الروايات غير السادسة منها . وعمدة ما ينبغي أن يقع التكلم في مفاده ومقدار دلالته هو الرواية السادسة أعنى : رواية صفوان ، فنقول بعونه تعالى : إنّ رواية صفوان تدلّ على وجوب إعادة الصّلاة في ما إذا لم يدر كم صلّى مع عدم ذهاب وهمه على شيء ، ثمّ إنّه يقع الكلام هو المراد من قوله عليه السّلام ( إن كنت لا تدرى كم صلّيت ) وأنّ المراد من هذه الفقرة هل هو فرض كون الشّك في كمية الصّلاة سواء كان الشّك في الأوّلتين أو في الأخيرتين . وبعبارة أخرى هل يكون إطلاق لهذه الفقرة تشمل لكل من الأوّلتين والأخيرتين ، فيكون المراد أنّه متى يكون الشّك في عدد ركعات الصّلاة ، فإن حصل الظن على أحد طرفي الشّك يأخذ به ، وإلّا فتجب الإعادة . أو يكون المراد من هذه الفقرة صورة خاصة ، وهي ما إذا كان الشّك بين الركعة الأولى فما زاد ، فلا يدرى مثلا في صلاة الظهر بأنّ ما بيده هل هي الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، ففي هذه الصورة أمر بوجوب الإعادة إلّا إذا ذهب الوهم إلى أحد الطرف الشك .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 84 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني