بالمفهوم لقوله عليه السّلام ( إذا اعتدل الوهم فهو بالخيار بين ركعة عن قيام وبين الركعتين عن جلوس ) كما عليه الفتوى وبعض أخبار أخر لأنّه بالخيار بين الركعة عن قيام وبين الركعتين عن جلوس ، وعلى نقل التهذيب مضطرب المتن أيضا ، لأنّه لو ذهب الوهم إلى الأربع أو إلى الركعتين ففي كل منهما قال ( يصلّي ركعتين ) ومعنى ذلك عدم اعتبار الظن رأسا في الشّك بين الاثنتين والأربع ( إلّا أن يقال : بأنّ المستفاد من صدر الرواية على نقل الكافي في الجملة كون الحكم بصلاة الاحتياط في صورة اعتدال الشك وإن لا يمكن الأخذ بذيل الرواية وما بيّن فيها في صلاة الاحتياط ، فتأمل .
الرواية الثالثة : وهي ما رواها الحسين بن أبي العلاء
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال :
ان استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ) . « 1 »
تدلّ مفهومها على عدم هذا الحكم مع عدم استواء الوهم ( وبعد عدم هذا الحكم في صورة عدم استواء الوهم فإمّا أن يكون حكم صورة الظن بالنسبة إلى أحد طرفي الشّك هو العمل بالظن ، أو البطلان فيقال . بقرينة بعض الروايات الدالة على اعتبار الظن في هذا المورد بأنّه في صورة الظن في أحد طرفي الشّك يعمل ويؤخذ بالظن ) والمراد من القصر في التشهّد في الرواية الاقتصار على مقدار الواجب منه ، وعدم إتيان التشهدات الطويلة المشتملة على بعض المستحبات .
الرواية الرابعة : وهي ما رواها أبو بصير
( قال : سألته عن رجل صلّى فلم يدرأ في الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال : فما ذهب وهمه إليه إن رأى أنّه في الثالثة وفي
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 11 من أبواب الخلل من الوسائل .