[ المعروف بين أصحابنا اعتبار الظن مطلقا ]
وأمّا عند الخاصّة فنقول : المعروف بين أصحابنا حجية الظن في الصّلاة سواء كان في أفعالها أو عدد ركعاتها ، كان في الأوّلتين أو في الأخيرتين ، فحكى في المختلف عن المرتضى رحمه اللّه ورأينا في كتابه المسمّى بجمل العلم والعمل أنّه قال : كل سهو يعرض والظن غالب فيه بشيء ، فالعمل بما غلب على الظن ، وإنّما يحتاج إلى تفصيل أحكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه انتهي .
وبه قال الشّيخ رحمه اللّه في المبسوط والاقتصاد وفي التهذيب والاستبصار والجمل والعقود ، وبه قال القاضي رحمه اللّه ، وبه قال السيّد أبو المكارم رحمه اللّه في الغنية ، وبه قال ابن حمزة رحمه اللّه في الوسيلة ، وبه قال بن أبي المجد رحمه اللّه في الإشارة ، وابن إدريس رحمه اللّه وكلامه مضطرب .
وفي قبال هذا القول هو ما يتراءى من الفقيه والمقنعة للصدوق رحمه اللّه ومن الشيخ رحمه اللّه في النهاية « 1 » والخلاف ومن المراسم من قصر اعتبار الظن بالأخيرتين في الرباعية ، فيستفاد بعد المراجعة في كلمات الفقهاء قدّس سرّهم أنّ المسألة ذات قولين بين أصحابنا قدّس سرّهم .
[ في ذكر الروايات المربوطة باعتبار الظن ]
وعلى كل حال ينبغي ذكر أخبار الباب فنقول بعونه تعالى :
الرواية الأولى : وهي ما رواها أبان عن عبد الرحمن بن سيابة
وأبي العباس جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلّم
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 88 .