تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والتقييد بقرينة ما في بعضها من أنّ كون الأولتين فرض اللّه تعالى صار موجبا لكونهما محكومين بحكم عدم مجيء السهو فيهما في قبال الأخيرتين ، وبعد كون عدم السهو فيهما هو كونهما فرض اللّه نفهم من ذلك عدم شمول هذه الطائفة من الأخبار إلّا لنفس الركعة ، لا للأجزاء لأنّها لو كانت شاملة لغير الركعة من الأجزاء فاللازم تخصيصها أو تقييدها بالنسبة إلى الشّك في الأجزاء بما قبل مضى المحل والحال أنّ العلة وهو فرض اللّه موجودة سواء كان الشّك في الجزء قبل المحل أو بعد مضى محل تداركه ، لأنّ في كليهما شك في الأوّلتين ، وبعد ما قلنا من عدم شمولها لما بعد التجاوز بقرينة رواية زرارة المتقدمة ، فلا بدّ من تخصيصها بغير مورد الشّك في الأجزاء إذا تجاوز عن المحل ، فإمّا أن نقول : بعدم شمولها لما قبل تجاوز المحل ، وبعبارة أخرى نقول : باختصاص الأخبار بالشّك في الركعة ، ولا تشمل الشّك في الأجزاء سواء كان قبل مضى محلّها أو بعد التجاوز عنه من باب عدم إطلاق لها يشمل الأجزاء ، فيبقى التعليل وهو كون الأوّلتين فرض اللّه بحاله . وإمّا أن يقال : بشمول إطلاقها للأجزاء ، غاية الأمر يقيد إطلاقها في خصوص الشّك في الأجزاء بعد تجاوز المحل ، فلازمه تقييدها أو تخصيصها بغير هذا المورد ، والحال أنّ لسانها آب عن التخصيص خصوصا مع العلة المذكورة لأنّ كونهما فرض اللّه إذا صار موجبا لكون السهو في الجزء قبل تجاوز محله موجبا لبطلان الصّلاة ، فكذا بعد تجاوز . فلهذا نقول : بعدم شمول الأخبار رأسا لغير الشّك في الركعة ، ونقول : إذا شك في جزء من أجزاء الأوّلتين كالركوع وسجودهما فإن كان قبل مضى محله يأتي به ، وإن مضى محله فلا يعتني بشكه ، وفي كلا الصورتين لا تبطل الصّلاة .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 78 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني