تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والسجود ، فهذا الترتيب يقتضي كون السؤال والجواب عن أجزاء الركعة الأولى ، وتدلّ على عدم الاعتناء بالشّك فيها مع تجاوز محلّها . فالرواية نصّ في عدم الاعتناء بالشّك في إتيان جزء من أجزاء الركعة الأولى مع تجاوز محلّه . ومع نصوصية هذه الرواية يقتضي تقديمها على إطلاق ما يدلّ على عدم السهو في الأوّلتين على فرض إطلاق له . إذا عرفت ذلك نقول : أمّا إذا شك في غير نفس الركعة في جزء من أجزاء الركعة الأولى والثانية من كل صلاة وخصوص ثلاثة المغرب وقد دخل في الغير ومضى محله ، نقول : بعدم البطلان ، وعدم وجوب إعادة الصّلاة لأنّ رواية زرارة نصّ في عدم وجوب الإعادة وعدم الاعتناء ، والرايات الدالة على عدم السهو في الأوّلتين وفي المغرب ، على فرض إطلاق لها يشمل هذه الصورة ، تكون ظاهرة في ذلك ، ولا بدّ من حمل الظاهر على النصّ بمقتضى الجمع العرفي .

[ الشك في أجزاء الركعة قبل تجاوز المحلّ يعتني به ]

ولكن يبقى الاشكال في الصورة الّتي شك في الأجزاء في الأوّلتين قبل تجاوز محله لا بعد تجاوز محله ، فهل يقال بمقتضى الأخبار المتقدمة الدالة على أنّه لا سهو في الأوّلتين وثلاثة المغرب ، ببطلان الصّلاة تمسكا بإطلاق هذه الأخبار ، أو يقال بعدم بطلان الصّلاة في هذا الفرض أيضا ( من باب دلالة الأخبار الواردة في الشّك بعد المحل على الاتيان إذا كان قبل انقضاء المحل لا البطلان ) . اعلم أنّه يمكن أن يقال : بعدم بطلان الصّلاة في ما إذا شك في إتيان جزء وعدم اتيانه في الأوّلتين ولو لم يتجاوز عن محله المشكوك ولم يدخل في الغير بعد إمّا من باب أنّ الروايات الواردة في عدم السهو في الأوّلتين تكون آبية عن التخصيص