[ في ذكر الفرع الثاني ]
وأمّا الكلام في الفرع الثاني من الفروع الأربعة المتقدمة ، وهو أنّ الحكم المذكور الّذي انفردت به الإمامية قدّس سرّهم من أنّ الأوّلتين من كل صلاة وثلاثة المغرب لا تحتمل السهو أي : لا تحتمل الشك ، هل يكون مختصا بما إذا كان السهو المقارن للشك في خصوص ركعة من الأولتين من كل صلاة وخصوص الركعات من المغرب أو يعم الشّك في غير الركعات ، مثلا إذا سها عن الواقع فشك في أنّه هل صلّى واحدا أو اثنتين أو في المغرب سها وشك في انّه صلّى اثنتين أو ثلاثا فلا إشكال في شمول الروايات المتقدمة لها وبطلان الصّلاة بهذا الشك .
إنّما الاشكال في أنّه هل يشمل ما إذا سها الواقع فشك في جزء من أجزاء الركعة ، مثلا شك في أنّه في الركعة الأولى أتى بالركوع أو السجدتين أم لا ، فهل تشمل الأخبار لهذا المورد أم لا ؟
فإن قلنا بالشمول تبطل الصّلاة بهذا الشك ، وإن لم نقل به فيكون في هذا الشك حكما محكوما بما هو محكوم في الأخيرتين .
قد يقال : بأنّ الأخبار المذكورة مطلقة لشمولها للركعة ولغير الركعة من الأجزاء ، والأخبار الدالّة على عدم الاعتناء بالشّك في الأجزاء أو تجاوز عن المحل تكون مطلقة أيضا لشمولها للأولتين والأخيرتين ، فلكل طائفة من الطائفتين إطلاق من جهة ، فتكون النسبة بينهما عموما من وجه ، ويقع التعارض بينهما في الشّك في الأجزاء في الركعتين الأوّلتين من كل صلاة وفي ثلاثة المغرب .
هامش
أو عدم الاعتناء أو غير هما ليس في الموردين ، وأنّهما لا يحتملان السهو ، فيكون السهو فيهما موجبا للبطلان وإعادة الصّلاة فتأمل . ( المقرر )