تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فتدلّ الطائفة الأولى على بطلان الصّلاة بمجرد طروّ الشّك في جزء من أجزاء الأوّلتين والمغرب إن تجاوز عن المحل ، وتدلّ الطائفة الثانية على عدم بطلان بهذا الشّك إن تجاوز عن المحل ، فيقع التعارض بينهما في هذه الصورة ، ولا بدّ من أن يعامل بينهما عمل تعارض من العموم من وجه . قد يقال : بأنّ لسان الطائفة الأولى الحكومة وشرحا للأدلة الدالة على عدم الاعتناء بالشّك بعد تجاوز المحل ، لأنّ معنى ( لا سهو في الأوّلتين ) أو ( لا سهو في المغرب ) هو أنّ كل حكم ثبت للسهو ليس في الأوّلتين وثلاثة المغرب ، فلا بدّ من تقديم الطائفة الأولى ، والحكم ببطلان الصّلاة إذا شك في إتيان فعل من أفعال الأوّلتين وإن لم يكن المشكوك ركعة وإن تجاوز محل المشكوك . ولكن مع ذلك نقول : بأنّ رواية زرارة ، وهي الرواية 1 من الباب 23 من أبواب الخلل تكون نصّا في عدم الاعتناء بالشّك بعد تجاوز محله وإن كان الشّك في جزء من أجزاء الركعة الأولى والثانية ، وهي هذه ( عن زرارة قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضى ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبّر : قال : يمضى ، قلت : شك في التكبير وقد قرء ، قال : يمضى ، قلت : شك في القراءة وقد ركع : قال : يمضى ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ، ثمّ قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ، فشككت فليس بشيء . لدلالتها على أنّه لو شك في الركوع وقد سجد لا يعتني بشكه ، وكذا القراءة ، والسجدة ، والمراد هو الشّك في هذه الأجزاء في الركعة الأولى لسياق الرواية ، لأنّ السؤال كان من الأذان ثمّ من الأذان والإقامة ، ثمّ من التكبير ثمّ القراءة ، والركوع ،
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 76 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني