تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
تبطل الصّلاة ، كما قال المحقق رحمه اللّه في النافع : الا شبهه البطلان ، أو لا تبطل به الصلاة ، بل يرسل نفسه إلى السجود كما قال به علم الهدى « 1 » رحمه اللّه ، والشيخ رحمه اللّه في النهاية ، وابن إدريس رحمه اللّه ، وابن حمزة رحمه اللّه ، وابن زهرة رحمه اللّه ، وأفتى به الكليني رحمه اللّه في الكافي . اعلم أنّ الشهيد رحمه اللّه في الذكرى « 2 » صار بسدد أن يصحح ما اختاره هذه الفحول من عدم البطلان على طبق القاعدة ، وحاصل ما قاله هو أنّ السجود موقوف على الهوى إليه ، فهذا الهوى الّذي وقع فيه قصد الركوع يكون مقدمة للسجود مسلّما ، فهذا الهوى وإن كان بقصد الركوع لكن حيث كان متضمّنا لما هو مقدمة للسجود فيقع مقدمة له ، ولا يضرّ قصد الركوع ، ولم تقع زيادة في الصّلاة ، لأنّ ما صدر وقع مقدمة لجزء الصّلاة أي : السجود . وضعّف هذا الوجه صاحب المدارك « 3 » رحمه اللّه ووجه الضعف على ما يأتي بالنظر هو أنّ الركوع من العناوين القصدية فيصير الخارج منطبق عنوان الركوع إذا قصده ، وعلى الفرض قصد المصلّى الركوع والخارج أعنى : الانحناء الخاص صار منطبقه قهرا وتحقق الركوع ، ومجرد كون ذلك الهوى مقدمة للسجود لا ينافي صيرورته ركوعا أيضا بسبب قصده ، ووقوع الخارج على طبق قصده . ثمّ صار صاحب المدارك « 4 » بسدد توجيه كلامهم وجعله موافق القادة ، وهو
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 12 ، ص 260 كافى ، ج 3 ، ص 360 المبسوط ، ج 1 ، ص 122 جمل العلم والعمل ، ج 3 ، ص 35 . ( 2 ) - الذكرى ، ج 4 ، ص 51 . ( 3 ) - مدارك احكام ، ج 4 ، ص 224 . ( 4 ) - مدارك احكام ، ج 4 ، ص 224 .