تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عدم وجوب استيناف الصّلاة على نصّ الرواية الرابعة الدالّة على الاستيناف في هذا الفرض ، لأنّ هذا متيقنها ، ويحمل ظاهر هذه الرواية وهو الاستيناف في صورة تذكر نسيان الركوع بعد الصّلاة قبل فعل المنافي على النصّ من رواية محمد بن مسلم لأنّ المتيقن من فقرتها الأخيرة والتذكر بعد الصّلاة وعدم البطلان ، هو قبل فعل المنافي فعلى هذا الاحتمال ، وحمل الرواية على تحقق اليقين ترك ركعة بعد الصّلاة كما هو الظاهر ، لا تعارض بين رواية محمد بن مسلم والرواية الرابعة . ولكن لو قلنا كما يحتمل : بأنّ ظرف اليقين بترك ركعة باتيان سجدتين وترك الركوع كان في أثناء الصّلاة بعد ما سجد سجدتين ، وبعبارة أخرى بعد ما سجد تذكر ترك ركعة وترك ركعة هو ترك ركوعها ، فأمر عليه السّلام باستيناف الصّلاة في هذه الصورة في الرواية الرابعة فعلى هذا يقع التعارض بينها ورواية محمد بن مسلم ، لأنّ مفادها إلقاء السجدتين وإتيان الركوع ، ولكن بعد كون الرواية الرابعة تحتمل فيها احتمالان ، وعلى الاحتمال الأوّل لا تعارض بينها وبين رواية محمد بن مسلم ، ولا ظهور للرواية في الاحتمال الثاني ، بل الظاهر منها الاحتمال الأول ، فلا يبقى ظهور يقاوم ظهور رواية محمد بن مسلم لمجيء الاحتمالين فيها . فظهر ممّا مر عدم وجود دليل ظاهر يعارض رواية محمد بن مسلم لأنّ هذه الروايات الأربعة ما صارت حجة بمدلولها على خلافها . فبعد ذلك هل يمكن الأخذ برواية محمد بن مسلم والإفتاء بمضمونها من أنّه لو نسي المصلّي الركوع وتذكر بعد ما سجد سجدتين يلقهما ويأتي بالركوع ، ثمّ بالأجزاء اللاحقة أم لا ؟ قد يقال : إنّ رواية محمد بن مسلم ممّا أعرض عنها الأصحاب ، ومع إعراضهم