تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ليس فيه مقتضى الحجية ، فلا يعمل بها ، لكن نرى أنّ الشّيخ رحمه اللّه ينقل في كتاب التهذيب « 1 » والخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » أنّ بعض الأصحاب عمل بمضمونها ، وهو أيضا عمل بمضمونها ، غاية الأمر في خصوص الركعتين الأخيرتين ، ووجه حملها على الأخيرتين هو أنّ الأولتين لا تحتملان السهو ، ولأجل هذا لم يعمل في الأولتين بها ، لا لضعف في سندها ، بل هذا طريق جمع بنظره الشريف ، فحمل رواية محمد بن مسلم على الأخيرتين بقرينة بعض الأخبار الدالة على أنّ الأوّلتين لا تحتملان السهو ، كأنّه جمع بين رواية محمد بن مسلم وبين ما يدلّ على بطلان الصّلاة بنسيان الركوع لو تذكر بعد السجدتين ، بحمل رواية محمد بن مسلم على الأخيرتين وحمل ما يقابلها على الأوّلتين لكونه نصا فيهما ، فلم يثبت إعراض الأصحاب عن رواية محمد بن مسلم . « 4 »

[ في ذكر مسألة في الباب ]

مسئلة : لو شك في الركوع فركع ، ثمّ ذكر قبل رفع الرأس أنّه كان ركع ، فهل
هامش
( 1 ) - التهذيب ، ج 2 ، ص 149 - 150 . ( 2 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 109 . ( 3 ) - الاستبصار ، ج 1 ، ص 356 . ( 4 ) - أقول : لما بلغ الأمر إلى هنا لم يختر سيدنا الأعظم آية اللّه العظمى مدّ ظله العالي أحد طرفي المسألة ، ولعلّه يتعرض بعد ذلك إنشاء اللّه ، وقلت بحضرته متعنا اللّه بطول بقائه إن شاء اللّه : بأنّه لو قلنا بحجية رواية محمد بن مسلم ، وعدم تحقق إعراض فنعمل بها ، وإن لم نقل بذلك من باب الاعراض ، فلا يبقى لنا دليل على بطلان الصّلاة بنسيان الركوع لو تذكر نسيانه بعد السجدتين ، لأنّ الروايات الأربعة المتقدمة مع ما بيّنتم في بيان مفادها لا يبقى لها ظهور دالّ على بطلان الصّلاة في الفرض ، ولا وجه لدعوى الشهرة في المسألة مع دعوى الشّيخ رحمه اللّه عمل بعض الأصحاب على خلاف هذا الحكم أي : بطلان الصّلاة بنسيان الركوع في الفرض ، فما الدليل على بطلان الصّلاة في مفروض المسألة وما نقول في المقام . ( المقرر )