وإرسال النفس في هذا الحال إلى السجود .
وما ينبغي أن يتكلم فيه ويتمّ به المسألة هو أنّه هل تكون فتوى هؤلاء الأعلام من القدماء قدّس سرّهم كاف لتحقق الشهرة الكاشفة عن وجود نصّ معتبر عندهم في هذا الحكم ولم يصل إلينا أو لا يكفي ، فإن تحققت الشهرة في المسألة ، فيقال : بأنا نكشف من هذه الشهرة وجود نصّ معتبر مخصص للدليل الدال على بطلان الصّلاة بزيادة الركوع سواء كان هذا الدليل هو الاجماع أو غيره ( أو يقال : إنّه مع فرض هذه الشهرة نكشف عدم كون مورد إجماعهم اى النص الّذي وقفوا عليه الدال على بطلان الصّلاة بزيادة الركوع شاملا لهذا المورد ، فتكون النتيجة عدم بطلان في الفرض ، فالدليل من رأسه قاصر عن الشمول لهذا المورد ) .
وأمّا لو قلنا بعدم تحقق الشهرة في المسألة فنقول ببطلان الصّلاة بزيادة الركوع بهذه الكيفية ، ولعلّ ما قاله المحقق رحمه اللّه من كون البطلان أشبه كان من باب عدم تحقق الشهرة عنده ، فافهم .
الأمر الثالث : [ أن الركعتين الأوليين لا تتحمل السهو ]
من القواعد الّتي ينبغي التعرض عنها في الخلل هي أنّ الركعتين الأوّلتين من كل رباعية ، وكذا ركعات المغرب لا تتحمّل السهو ، والأصل في ذلك روايات نتعرض لها إنشاء اللّه ، فنقول بعونه تعالى ومنّه وتوفيقه :
[ في ذكر الروايات الواردة في المورد ]
الرواية الأولى : وهي ما رواها إبراهيم بن هاشم في نوادره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( قال : ليس في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ) . « 1 »
الرواية الثانية : وهي ما رواها يونس عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال :
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 1 من أبواب الخلل من الوسائل .