ركعة غير الركعة الّتي تركها ، وهذا خلاف الظاهر .
وعلى كل حال بعد كون زمان اليقين بترك ركعة بعد الصّلاة لما قلنا من أنّ ترك ركعة لا يفرض إلّا بعد الصّلاة ، فظاهر قوله ( وقد سجد سجدتين وترك الركوع ) هو كون اليقين باتيان السجدة وترك الركوع في ظرف اليقين بترك ركعة ، أعنى : بعد الصّلاة ، فإذا كان مفاد الرواية استيناف الصّلاة إذا تيقن بعد الصّلاة ترك ركعة أي : ركوعا وترك ركعة وركوع على الاحتمالين المتقدمتين ، وقدر المتيقن من ذلك صورة كون تذكر ترك الركعة بعد الصّلاة بعد وقوع المنافي ، ولو فرض إطلاق لها يشمل ما إذا تذكر ترك الركعة بعد الصّلاة قبل فعل المنافي ، وما إذا تذكر بعد وقوع المنافي ، ويقال بإطلاق الفقرة الأخيرة من رواية محمد بن مسلم الدالة على أنّه لو تذكر بعد الانصراف نسيان الركوع يقوم ويركع ويسجد سجدتين ، لأنّ إطلاقه يشمل ما إذا تذكر قبل وقوع المنافي وما إذا تذكر نسيانه بعد فعل المنافي ،
[ في التعارض بين رواية محمد بن مسلم والرواية الرابعة ]
فإن كان لهذه الفقرة من رواية محمد بن مسلم إطلاق وللرواية الرابعة إطلاق ، يقع التعارض بينهما ، لأنّ مفاد رواية محمد بن مسلم بإطلاقها هو وجوب القيام إلى الركعة والركوع والسجود حتّى إذا تذكر بعد الصّلاة وبعد فعل المنافي ، ومفاد الرواية الرابعة بإطلاقها ، بل متيقنها هو استيناف الصّلاة إذا تذكر نسيان الركوع بعد الصّلاة وبعد وقوع فعل المنافي ، فيقع التعارض لأنّه لو تذكر نسيانه بعد الصّلاة وبعد فعل المنافي تدلّ رواية محمد بن مسلم على عدم البطلان وعدم وجوب استيناف الصّلاة ، ومفاد الرواية الرابعة استينافها .
نقول : إنّه يمكن الجمع مع ذلك بينهما بحمل الظاهر من كل منهما بنص الآخر ، فيحمل ظاهر رواية محمد بن مسلم وهو صورة التذكر بعد فعل المنافي الدالّ على