[ في ذكر احتمالين في الروايتين ]
ويحتمل أن يكون المراد من قوله ( يستقبل ) الاستقبال إلى الركوع وإتيانه فعلى هذا لا تكون الرواية الأولى وكذا الثانية معارضتان مع رواية محمد ، وبعد كون محتمل الروايتين هذين الاحتمالين :
الأوّل كون المراد من قوله عليه السّلام فيهما ( يستقبل ) استقبال الصّلاة
واستينافها .
هامش
كل شيء من ذلك موضعه ) فتذكر نسيان الركوع تارة يكون قبل السجود فلا إشكال في بقاء محلّه وغير معارض هذا الخبر على هذا مع رواية محمد بن مسلم ، وتارة تذكره يكون بعد ما سجد سجدتين ، فقوله ( يستقبل ) قابل لأن يكون المراد من الاستقبال استقبال الصّلاة واستينافها ، فتعارض رواية محمد بن مسلم ، وتارة تذكره يكون بعد الصّلاة قبل فعل المنافي ، فمعارضته مع رواية محمد بن مسلم إن كان المراد من الاستقبال استقبال الصّلاة واستينافها لأنّ الفقرة الأخرى من رواية محمد بن مسلم تدلّ على وجوب القيام إلى الركعة وإتيان الركوع والسجود ولا شيء عليه ، وتارة تذكره يكون بعد فعل المنافي ويكون المراد من قوله ( يستقبل ) استقبال الصّلاة فتعارض رواية محمد بن مسلم لو كان إطلاق لفقرتها الأخيرة يشمل حال وقوع المنافي أيضا ، وأمّا لو كان المراد من قوله ( يستقبل ) في الرواية الثانية استقبال الركوع وإتيانه ثمّ الأجزاء اللاحقة عليه فلا تعارض بينها وبين رواية محمد بن مسلم نعم قوله عليه السّلام في الرواية الثانية ( يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك مواضعه ) يعارض رواية محمد بن مسلم ولو حمل قوله عليه السّلام ( يستقبل ) على استقبال الركوع لأنّ مفاد الفقرة الأخيرة من رواية محمد بن مسلم بنقل الشّيخ رحمه اللّه هو أنّه لو تذكر نسيانه بعد الانصراف يقوم إلى ركعة ويركع ويسجد ولا شيء عليه ، فلو نسي الركوع من الركعة الأولى مثلا وتذكر نسيانه بعد الانصراف تدلّ هذه الفقرة من رواية محمد بن مسلم على أنّه يأتي به في هذا الحال بدون أن يعيد ما بعده من الركعات اللاحقة عليه ، والحال أنّ مقتضى قوله عليه السّلام في الرواية الثانية ( حتى يضع كل شيء من ذلك موضعه ) بناء على حمل يستقبل فيها على استقبال الركوع أنّه يرجع ويركع ثمّ يسجد ، ثمّ يأتي بكل ما وقع بعد الركوع ، فلو نسيه في الركعة الأولى لا بد بعد إتيانه على هذا إتيان الركعات اللاحقة ، وهذا مضافا إلى عدم إمكان الالتزام به للزوم زيادة الركعة والركوع والسجود معارضة على هذا الفقرة الأخيرة من خبر محمد بن مسلم ، هذا كله ما خطر ببالي في بدو النظر ، فتأمل . ( المقرر )