الرواية الرابعة : وهي ما رواها الشيخ « 1 » في التهذيب عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصّلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع ، استأنف الصّلاة ) . « 2 »
وهذه الرواية بهذا النقل مرسلة بابهام الواسطة ، لأنّ صفوان لا يمكن أن يروي بحسب طبقته عن أبي بصير بلا واسطة ، نعم بناء على نقل الشيخ « 3 » رحمه اللّه في التهذيب عن صفوان عن منصور عن أبي بصير لا يكون إشكال في الرواية من هذا الحيث إلّا أنّ في سندها إشكال اخر من حيث أنّ الراوي هل يكون منصور بن حازم أم منصور بن يونس الّذي كان من الواقفية .
وعلى كل حال يقع الكلام في دلالة هذه الروايات حتّى يعلم أنّها تتعارض رواية محمد بن مسلم المتقدمة أم لا ، فنقول بعونه تعالى :
أمّا الرواية الأولى والثانية فقوله عليه السّلام فيهما ( يستقبل ) يحتمل أن : يكون المراد منه الاستقبال نحو الصّلاة ، وبعبارة أخرى ( يستقبل ) أي : يأتي بالصّلاة ويعيدها من أوّل الامر ويستأنفها فعلى هذا تعارضا مع رواية محمد بن مسلم لأنّه الأولى تدلّ على وجوب استيناف الصّلاة وبطلانها إذا نسي الركوع وتذكر بعد ما سجد وقام وكذلك الثانية ، والحال أنّ رواية محمد بن مسلم تدلّ على إلقاء السجدتين وإتيان الركوع ، ولا تبطل الصّلاة . « 4 »
هامش
( 1 ) - التهذيب جلد 2 ص 148 حديث 580 .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 10 من أبواب الركوع من الوسائل .
( 3 ) - التهذيب ، ج 2 ، ص 149 ، ح 587 .
( 4 ) - أقول : إنّ في الرواية الثانية قال السائل ( عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : يستقبل يضع