تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
النافلة مضافا إلى أنّه على هذا تكون النافلة ثلاث ركعات ، إلّا أن يقال : بان ركعتين من جلوس يحسب ركعة ، مضافا إلى دلالتها على أنّ مجرد الشّك في الجلوس بعد الرابعة كاف في عدم كون الركعة الخامسة مبطلة للصّلاة ، والحال أنّ مقتضى الرواية الثالثة عدم كونها زيادة مبطلة إذا علم بجلوسه بعد الرابعة ، فمن هذا الحيث تنافي مع الثالثة . واعلم أنّ ما نحتمل قويّا هو أنّ الرواية الرابعة حيث رويها الصّدوق رحمه اللّه وهو نقلها عن حفظ اشتبه في مقام النقل ، فهذه التعبيرات والمخالفات مع الرواية الثالثة وقعت من هذه الجهة لأنه رحمه اللّه كان حافظا للأخبار وربما ينقل عن حفظ فيقع الاشتباه ، كما رأينا منه رحمه اللّه ذلك غير مرة ، فكون الرواية الرابعة غير الثالثة غير معلوم . وعلى كل حال تدلّ الثالثة على أنّه لو جلس المصلّى بعد الرابعة لا تكون الخامسة زيادة في الصّلاة ، ولعلّ قوله عليه السّلام ( إن كان علم أنّه جلس في الرابعة ) كناية عن شيء آخر ، وهو أنّه أتى بالتشهد ، بل بالسلام أيضا ، فلا تكون الخامسة زيادة لأنّها وقعت بعد التشهّد والسلام ، فلا تكون الركعة الخامسة زيادة في الصّلاة ، فلا يبقى على هذا ما يعارض مع الطائفة الأولى من الأخبار الدالة على بطلان بزيادة الركعة إلّا الرواية الأولى والثانية من الطائفة الثانية الدالة على أنّه لو جلس بعد الرابعة بقدر التشهّد فقد تمت صلاته لو زاد بعدها ركعة . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ الطائفة الأولى تدلّ على بطلان الصّلاة بزيادة ركعة سهوا جلس بعد الركعة الرابعة بقدر التشهّد أم لا ، وتدلّ الرواية الأولى والثانية من الطائفة الثانية على التفصيل بين الجلوس بقدر التشهّد بمفهومها ، فهل يكون بينهما جمع