تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وجوب الإعادة في صورة زيادة ركعة من صلاة العصر أو ركعتين ، وأمّا الرواية الخامسة والسادسة فيحتمل كونهما متعرضتين لزيادة الركعة ، ويحتمل كون المراد من الركعة - الّتي حكم فيها بإعادة الصّلاة لأجل زيادتها - هي الركوع للتعبير من الركوع بالركعة في بعض الأخبار كما قلنا سابقا من أنّ قوله مثلا في بعض الروايات ( ثمّ ينهض إلى الركعة ) اى : إلى الركوع ، وهذا الاحتمال لا يكون بعيدا ، وأمّا الرواية الأولى فتعرضت لزيادة الركعة ، وأمّا الثالثة فهي مطلقة ، ومفادها بطلان بمطلق الزيادة ، وكذا الرواية الثانية بناء على كونها غير الرواية الأولى ، ولكن كما قلنا يمكن دعوى عدم إطلاق لها يشمل غير الركعة من الركوع والسجدتين لعدم اعتبار كمية خاصة في غيرها من الأجزاء حتّى تصدق الزيادة ، وإلّا لو لم نقل بذلك فلا بد من الالتزام بتخصيصها أو تقييدها بغير الركعة والركوع والسجدتين ( والتكبير ) لأنّ زيادة غيرها لا توجب بطلان الصّلاة ، ولا يبعد كون زيادة الركوع والسجدتين سهوا موجبا للبطلان من باب كونهما مقومين للركعة ، فلو زاد الركوع أو السجدتين فقد زاد ركعة لأنّهما مقومان لها .

[ القدر المتيقن من الزيادة هو زيادة الركعة ]

ثمّ يأتي الكلام إنشاء اللّه في أنّ زيادة الركوع أو السجدتين توجب الإعادة أم لا ، بعد التعرض لذكر الطائفة الثانية من الأخبار المتعارضة مع الأخبار المتقدمة ، هذا كله في الروايات الدالة على بطلان الصّلاة بالزيادة . أمّا زيادة خصوص الركعة ، أو الركوع أيضا ، أو هما والسجدتين ، فقدر المسلم من صورة بطلان الصّلاة بالزيادة السهوية هو زيادة الركعة إمّا من باب أنّ مورد الأخبار أو ظاهرها هذا ، وإمّا من باب أنّه لو كان لبعض الروايات إطلاق فالركعة فرد المتيقن من المطلق .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 41 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني