خارجا عن الصّلاة وقوله : بأنّ القيام إلى الخامسة بعد الجلوس بقدر التشهّد سببا لعدم وقوع الزيادة في الصّلاة متفرع على مبناه الفاسد من أنّ المخرج من الصّلاة كل شيء وقع بعدها وإن كان الحدث بخلاف مذهبنا من أن المخرج منحصر بالسلام ، ولهذا قال : بأنّ الخروج من الصّلاة يتحقّق بمجرد القيام بعد الجلوس في الركعة الرابعة ، فتقع الركعة الخامسة بعد تمامية الصّلاة ، فلا توجب إبطال الصّلاة .
فيظهر لك أنّ التزامه بالصحة في فرض الجلوس بعد الركعة الرابعة والقيام إلى الخامسة يكون من باب كون الصّلاة تامة لعدم كون التشهّد والسلام واجبا عنده ، وتحقق المخرج من الصّلاة وهو القيام إلى الركعة الخامسة .
وأمّا قول الغير المشهور من القولين عندنا وهو التفصيل بين الجلوس بعد الرابعة وبين عدم الجلوس بعدها ، فلا توجب زيادة الركعة السهوية إعادة الصّلاة في الأولى ، وتفسد الصّلاة في الثانية ، فمنشؤه ليس ما كان منشأ قول أبي حنيفة من التفصيل ، لأنّ نظر المفصّلين منّا كما يظهر من المحقق رحمه اللّه في المعتبر « 1 » هو كون مجرد الجلوس سببا لعدم وقوع الزيادة في الصّلاة من باب أنّه بعد الجلوس فإن ترك التشهد والسلام فتركهما نسيانا ، وتركهما نسيانا غير مضر بالصّلاة ، فصارت صلاته تامة ، وعلى هذا تقع الركعة الخامسة بعد الصّلاة ولا تضر بالصّلاة ، لعدم كون الزيادة في الصّلاة .
وبعبارة أخرى ليست الفتوى بالتفصيل من باب اختيار كون زيادة الركعة زيادة في الصّلاة ومع ذلك مغتفرة في صورة وقوعها سهوا إذا جلس بعد الركعة الرابعة ، بل يقول المفصّل بأنّ الجلوس بعد الرابعة وترك التشهّد والسلام سهوا بعد
هامش
( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 380 .