كونهما مغتفرين لعدم إيجابهما الإعادة إذا تركهما سهوا ، فالصّلاة في هذا الفرض صارت تامة ، فوقوع الركعة الخامسة يكون بعد الصّلاة ، فلم تقع زيادة فيها تكون مبطلة لها ، فظهر لك الفرق بين القول بالتفصيل عندنا وبين القول بالتفصيل عندهم .
[ في ذكر وجهين للجمع بين الطائفتين من الاخبار ورد الوجه الاوّل ]
ثمّ بعد ما عرفت الأقوال في المسألة ، فما يمكن أن يقال في مقام الجمع - بين الطائفة الأولى من الروايات الدالّة على بطلان الصّلاة بزيادة ركعة سهوا ، وبين الطائفة الثانية من الأخبار الدالّة على عدم بطلان الصّلاة بزيادة الركعة السهوية إذا جلس عقيب الركعة الرابعة بقدر التشهّد - وجهان :
الوجه الأوّل : أن يقال : بأنّ الطائفة الأولى تكون مطلقا والثانية تكون مقيدا ، فمقتضى الجمع العرفي هو حمل المطلق على المقيد ، فتكون النتيجة بطلان بزيادة ركعة سهوا إذا لم يجلس المصلّي عقيب الركعة الرابعة بقدر التشهد ، وعدم البطلان إذا جلس بقدره .
ويضعّف هذا الجمع أنّ مقتضاه كون الركعة مع كونها زيادة في الصّلاة تكون مغتفرة لأجل الجلوس بقدر التشهد ، وبعبارة أخرى يقتضي هذا الجمع كون الفرد الخارج فردا خارجا ، أعنى : إنّ الركعة الزائدة بعد الجلوس زيادة ، ومع هذا لا تضر زيادتها تعبدا من باب حكم الشارع بكون الجلوس سببا لعدم كون هذه الزيادة محكومة بحكم غيرها ، وهي الزيادة الركعة الغير المفصولة بالجلوس بينها وبين الصّلاة ، وهذا الفرق مشكل بنظر العرف لأنّهم لا يرون فرقا من حيث زيادة ركعة سهوا بين الفصل بالجلوس وعدمه .
الوجه الثاني أن يقال : بأنّ مفاد الطائفة الأولى كون زيادة الركعة سهوا مبطلة للصّلاة ومفاد الطائفة الثانية عدم كون الركعة الواقعة بعد الجلوس بقدر