تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

[ في ذكر الروايات المربوطة بالباب ]

ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في بعض الأخبار الدالة على عدم بطلان الصّلاة بزيادة الركعة سهوا إذا جلس بعد الرابعة قدر التشهد على ما في بعضها ، أو جلس بقدر التشهد على ما في بعضها الأخرى ، وفيما يمكن أن يقال في مقام التعارض بين هذه الطائفة والطائفة المذكورة ، فنذكر الأخبار أولا ثمّ ما ينبغي أن يقال فيها ثانيا بعونه تعالى فنقول : الرواية الأولى : وهي ما رواها جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : سألته عن رجل صلّى خمسا ، قال : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته ) . « 1 » الرواية الثانية : وهي ما رواها عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال في رجل صلّى خمسا : إنّه إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة ) . « 2 » وهل الروايتان رواية واحدة باعتبار كون الراوي فيهما الجميل ، غاية الأمر روى تارة بنفسه وتارة عن زرارة مضافا إلى اتحاد مضمونها تقريبا ، أو هما روايتان باعتبار كون الراوي في إحداهما زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفي إحداهما جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مضافا إلى اختلافهما من حيث المتن ، كل محتمل ، وعلى كل حال تدلّان على أنّ مجرد الجلوس بقدر التشهّد كاف في عدم البطلان وإتمام ولو لم يتشهد ، أو تدلّان على إتيان التشهّد وكون التعبير بقوله ( إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد ) كناية عن وقوع التشهّد وأنّه لو تشهد فقد تمت صلاته ، لأنّ من يجلس
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 19 من أبواب الخلل من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 19 من أبواب الخلل من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 42 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني