عرفي ، وبعبارة أخرى جمع دلالي بين الطائفتين أم لا ، وقبل التعرض لذلك نذكر الأقوال في المسألة فنقول بعونه تعالى :
[ في أن في المسألة قولان للعامّة وقولان للخاصّة ]
إنّ في المسألة قولين للعامة : أحدهما وهو المشهور بينهم صحة الصّلاة مع زيادة الركعة نسيانا مطلقا حصل فصل بجلوس وغيره بينها وبين الركعة الأخيرة أم لا ، وثانيهما ما ذهب إليه أبو حنيفة ، وهو أنّه إن كان قعد في الرابعة بقدر التشهد ، قام إلى الخامسة تمت صلاته الفريضة بهذا القيام ، وانعقدت صلاته نافلة صحيحة يقوم ويضيف إليها أخرى ، وقد صحت فريضة وصحت له الركعتان نافلة ، وإن لم يكن قعد في الرابعة بطلت فريضته بهذا القيام .
وأمّا عندنا فالمسألة ذات قولين :
القول الأوّل : البطلان سواء جلس بقدر التشهّد بعد الرابعة أم لا ،
القول الثاني : الصحة إن جلس بعد الركعة الرابعة ، والفساد إن لم يجلس بعدها ، وهو مختار الشيخ رحمه اللّه في التهذيب « 1 » والمحقق « 2 » رحمه اللّه والعلّامة « 3 » ( في بعض كتبهما ) .
فظهر لك أنّ المسألة ذات قولين عندنا وعند مخالفينا ، غاية الأمر قول المشهور عندهم هو عدم بطلان الصّلاة بزيادة الركعة السهوية ، وقول المعروف بل المشهور عندنا هو البطلان مطلقا ، وقول الغير المشهور عندهم أعنى : قول أبي حنيفة هو كون القيام للركعة الخامسة مخرجا عن الصّلاة فتقع الصّلاة تامة ، وكون الزيادة
هامش
( 1 ) - التهذيب ، ج 2 ، ص 194 .
( 2 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 380 .
( 3 ) - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 49 .