[ في ذكر كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه والاشكال عليه ]
قال بعض الأعاظم ( آية اللّه الحائري « 1 » رحمه اللّه ) لا يبعد ظهور اللفظ في ما يكون الزائد مقدارا يطلق عليه الصّلاة مستقلا كالركعة ، لا أن يكون الزائد شيئا من الصّلاة ، سواء كان ركعة أو غيرها ، ولا مطلق الشيء وإن كان من غير سنخ أجزاء الصّلاة .
وفيه أنّ هذا دعوى بلا دليل إذ الزيادة تصدق على كل ما يكون من سنخ المزيد عليه ، وما يكون مسانخا لأجزاء الصّلاة ليس خصوص الركعة ، بل الركوع الزائد والسجدة الزائدة تعد زيادة ، لكونهما من سنخ أجزاء الصّلاة .
وأمّا ما قال : من أنّ الزائد لا بد وأن يكون خصوص الركعة لأنّها مقدار يطلق عليه الصّلاة مستقلا .
فنقول : بأنّ الركعة مصداق الزيادة ، ولكن لا انحصار بها لعدم لزوم كون الزائد بمقدار يطلق عليه الصّلاة ، والمثال الّذي مثّل به ليس كذلك ، فإن قال الشخص بأحد : زاد اللّه في عمرك ، ليس المراد خصوص عشر سنة أو عشرين سنة ، بل كلما يطلق عليه العمر فهو زيادة في العمر وإن كان يوما ، بل ولو كان ساعة ، فكذلك لا يلزم أن تكون الزيادة في الصّلاة خصوص الركعة ، فكلامه ليس في محله .
ثمّ إنّه قال بعض : بأنّه إن قلنا بكون عموم أو إطلاق للرواية يلزم تخصيص الأكثر لأنّ زيادة غير الركوع والسجدتين والركعة إذا كانت عن سهو فلا توجب بطلان الصّلاة للأدلة الخاصة ، فلا بدّ من تخصيص قوله ( من زاد في صلاته ) بتخصيصات كثيرة ، بل يلزم تخصيص الأكثر ، لأنّ أكثر أجزاء الصّلاة لا توجب
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقق الحائري ، ص 312 .