تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أذينة تارة عنهما ، وتارة عن أحدهما ، أو تكونان روايتين باعتبار أنّ الكليني رحمه اللّه نقلهما في موضعين ومرتين ، مضافا إلى أنّ راوي إحداهما زرارة وبكير معا ، وراوي إحداهما زرارة فقط ، ومضافا إلى أنّ في إحداهما تكون لفظة ( ركعة ) وفي إحداهما ليست هذه الكلمة . وتارة يقع الكلام في أنّه لو قلنا بكونهما رواية واحدة ، فيدور الامر بين الزيادة والنقيصة ، لأنّ في إحداهما تكون كلمة ( ركعة ) ولا تكون في الأخرى ، وإذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة فأصالة عدم الزيادة محكّمة عند العقلاء ، لأنّ السهو يقتضي نقصان ما يريد الشخص إيجاده ، ولا يوجب السهو عن الشيء ، زيادة في الشيء فلا بدّ بحكم هذا الأصل الأخذ بالرواية الأولى المشتملة على زيادة ( ركعة ) .

[ في أن الروايات لا تشمل حال العمد ]

ثمّ إنّه لا عموم ولا إطلاق للروايات يشمل حال العمد ، أمّا الرواية الرابعة والخامسة فواضح لصراحتهما في كون موردهما السهو ، وأمّا الثلاثة الأوّل فأيضا لا إطلاق لها ، بل تحمل على السهو ، لأنّه بعد كون ترك جزء من أجزاء الصّلاة غير معقول على من يكون مسلما وبانيا على متابعة أمر اللّه تعالى في الصّلاة وإطاعته لأنّ من يكون كذلك كيف يزيد جزء عمدا في الصّلاة على خلاف وضعها الموظف ، ولو فرض إيجاد زيادة فلا يكون إلّا على وجه التشريع ، ولا يكون بسدد إطاعة امر المولى والتقرب بصلاته إلى جنابه تعالى ، لا أنّه يصلي ومع ذلك يزيد في صلاته . فعلى هذا يكون منشأ الزيادة السهو ، وذهول الواقع ، وتخيل الساهي عدم إتيانه الجزء فيأتي به والحال أنّه اتى به واقعا سابقا فسهي ذلك ، أو يكون السهو منشأ للجهل البسيط فيشك في إتيانه وعدمه ، ثمّ يأتي به ، ثمّ بعد ذلك يتذكر انّه أتي به فزاد من باب الجهل فمنشأ الزيادة هو السهو .