الأمر الثاني : [ من زاد في الصّلاة فعليه الإعادة ]
ومن جملة القواعد الّتي ينبغي التعرض لها هي أنّ من زاد في الصّلاة فعليه الإعادة ، وعلى طبقها بعض الأخبار ، فنحن نتعرض بعض الروايات المربوطة بالمقام ، ثمّ نتكلم في مفاده ومقدار دلالته إنشاء اللّه تعالى ، فنقول :
[ بعض الروايات المربوطة بالمقام ]
الرواية الأولى : الرواية الّتي رواها في الكافي في باب السهو في الركوع
عن
هامش
حاله كذلك محتاجا إلى بيان آخر بعد اقتضاء أدلتها ذلك ، بل ما يلزم بيانه هو أنّه لو كان بعض هذه الأمور المعتبرة فيها معتبرة فيها في خصوص حال العمد لا حال النسيان يبيّن للمكلفين ، ومن الواضح أنّ حديث ( لا تعاد ) ناظر إلى الأدلة المتكفلة للأجزاء والشرائط ، فما يكون أبو جعفر عليه السّلام في مقام بيانه في الحديث هو المستثنى منه ، لا المستثنى ، أعنى : يكون في سدد ما لا يوجب نسيانه الإعادة لأنّ ما يحتاج إلى البيان هو هذا ، لا المستثنى لأنّ وجوب الإعادة في المستثنى لا يحتاج إلى البيان لكفاية الأدلة الأولية المتكفلة لاعتباره فيها لذلك ، لأنّ معنى اعتباره فيها عدم تمامية الصّلاة بدونها .
فالحديث يكون في مقام بيان ما لا يوجب تركه نسيانا للإعادة ، لا في مقام بيان ما يوجب تركه ولو نسيانا للإعادة ، وبعبارة أخرى يكون في مقام بيان المستثنى منه لا المستثنى ، وذكر المستثنى يكون بنحو الاجمال ، ولذا لم يذكر فيه التكبير ، وما ذكر فيه لم يذكر خصوصياته ، فيكون في مقام الاهمال والاجمال في مقام ذكر المستثنى ، فلا معنى لأخذ الاطلاق في المستثنى أصلا .
ومن هنا يظهر لك أنّه لا وجه لأن يقال : بأنّه عليه السّلام هل يكون مراده من الركوع أو السجود ، هو الركوع والسجود مع ما يعتبر فيهما أولا ؟ وهو ما تعرضنا له في الأمر الثاني ، أو كان مراده سجدة واحدة أو سجدتين ، وهو ما تعرضنا له في الأمر الأول .
وبعد عدم كونه في مقام البيان من حيث المستثنى فلا إطلاق له من حيث السجود حتّى يقال :
بأنّ ما دلّ على عدم بطلان الصّلاة بسجدة واحدة معارض مع حديث ( لا تعاد ) أو لا يكون معارضا ، فتكون النتيجة هو أنّه في الموارد المشكوكة في كونها داخلا في المستثنى من الحديث الشريف لا وجه للتمسك بالحديث ، ودعوى إطلاقه وشموله أو عدم شموله للمورد المشكوك ، بل لا بد من الرجوع على الأدلة الأوّلية ، فافهم . ( المقرر )