بعد إتيان السورة ، فلا بدّ من إتيانها ثمّ اتيان السورة ثانيا ، ثمّ الأجزاء اللاحقة .
المورد الثالث : من الموارد الّتي يكون حكم نسيانها منصوص نسيان السجدة الواحدة
والسجدتين بناء على دلالة الروايتين الآتيتين عليه ، وعدم إشكال في الدلالة أو في السند ، والكلام يكون في غير السجدة من الركعة الأخيرة ، فإنّ للسجدة من الركعة الأخيرة كلاما تعرضناه في مبحث السجود .
واعلم أنّ المستفاد من الروايات الواردة في المسألة هو أنّه لو نسي المصلّي سجدة أو سجدتين ، فإن تذكر نسيانها بعد الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة فإن كان المنسي سجدة واحدة قضاها بعد الصّلاة ، ويدلّ على هذا الحكم روايات :
وهي الرواية 2 من الباب 14 من أبواب السجود فهذه الرواية تدلّ على حكم تذكره بعد الركوع وأنّه يقضيها بعد الصّلاة والرواية 4 من الباب المذكور ، وهي تدلّ على أنّه يؤتى بها ما لم يركع وتذكر نسيانها ، وقضائها بعد الصّلاة لو دخل في الركوع وتذكر نسيانها .
والرواية 1 من الباب المذكور بناء على كون متن الحديث هكذا ( في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية ) كما في بعض النسخ ، ويؤيد هذه النسخة ذيلها الدالّ على قضائها بعد الصّلاة لو تذكر بعد الدخول في الركوع ، لأنّ هذا يصح في ما إذا نسي سجدة من السجدتين أعنى : خصوص السجدة الثانية من السجدتين لأنّه لو تركهما معا تبطل الصّلاة ولا معنى لوجوب القضاء .
وعلى كل حال الحكم في نسيان السجدة الواحدة وتذكره قبل الركوع وبعده منصوص ، ولا إشكال فيه .