الركوع كما لا يبعد كون ظاهرها ، هذا فعلى هذا تدلّ على أنّه بمجرد أنّ المصلّي كبر تكبير الركوع فهو مجز عنها ، ولا تجب إعادة الصّلاة ، ومقتضاها بطلان الصّلاة بنسيانها لو لم يأت بعد تكبير الركوع وتذكر نسيانها سواء كان تذكره قبل الركوع أو بعده ، أو كان من نيته أن يكبر فنسيها أولا ، وأنّه بعد إتيان تكبير الركوع لو تذكر نسيانها لا يجب إتيانها لا في الصّلاة ولا بعدها ، فظاهرها معارض مع الروايات الثلاثة المتقدمة عليها .
[ في مقام الجمع ]
وعلى كل حال لو كنا نحن والأخبار الدالة على بطلان الصّلاة بنسيان تكبيرة الاحرام مع تسلّم هذا الحكم عند العامة ، يكون مقتضى القاعدة حمل هذه الطائفة على التقية ، ولكن بعد كون حكم بطلان الصّلاة بنسيانها مشهورا عندنا ، بل لا يرى نقل قول مخالف من فقهائنا قدّس سرّه من الأخذ بهذه الطائفة من الأخبار ، وردّ علم الأخبار المخالفة لها إلى أهلها ، فهذه الأخبار المخالفة مع كون بعضها معارضا مع بعض الآخر لا يمكن العمل بها ، فالحق هو بطلان الصّلاة بنسيان تكبيرة الاحرام .
إذا عرفت هذا يقع الكلام في كيفية الجمع بين هذه الأخبار الدالة على بطلان الصّلاة بنسيان تكبيرة الاحرام ، وبين حديث ( لا تعاد ) الدال بإطلاق المستثنى منه على عدم وجوب إعادة الصّلاة بنسيانها ، لأنّها ليس من الخمسة ، فنقول في مقام الجمع : بأنّ تكبيرة الاحرام إمّا تكون خارجة عن مورد حديث ( لا تعاد ) تخصّصا من باب أنّ من لم يكبر تكبيرة الافتتاح فلم يدخل بعد في الصّلاة أصلا فإن كان المولى في سدد بيان وجوب إتيان الصّلاة وعدمه ، أو تركها نسيانا فلا يصح أن يقول ( تعاد الصّلاة ) أو ( لا تعاد الصّلاة ) لأنّ مع ترك تكبيرة الاحرام فلم يدخل بعد في الصّلاة وما صلّى رأسا حتّى يقول ( لا تعاد الصّلاة ) لأنّ الإعادة فرع سبق الاتيان ،