تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

بعض الأمور الراجعة بحديث لا تعاد :

الأمر الأول : [ ما المراد من السجود ]

في أنّه بعد كون السجود من جملة الخمس المستثنى في حديث ( لا تعاد ) يقع الكلام في أنّ المراد من السجود هل هو طبيعته بمعنى : أنّه يجب الإعادة إذا ترك طبيعة السجدة ، وترك طبيعتها يتحقّق بترك كل من السجدتين من كل ركعة ، أو يكون المراد مطلق السجدة ، فيكون ترك سجدة واحدة أيضا موجبا لا عادة الصّلاة لأنّ المطلق يصدق عليها . فإن كان الأوّل هو المستفاد من حديث ( لا تعاد ) فلا يكون ما دلّ على عدم بطلان الصّلاة بنسيان سجدة واحدة من الروايات المتقدمة ذكرها معارضا مع الحديث ، وأمّا إن كان مفاد الحديث الثاني فيكون مقتضى الحديث بطلان الصّلاة بفقد سجدة واحدة ولو كان نسيانا ، ويكون مقتضى الأخبار الواردة في عدم بطلان الصّلاة بنسيان سجدة واحدة في صورة تذكر نسيانها بعد الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة ، هو عدم وجوب إعادة الصّلاة ، بل يقضى السجدة بعد الصّلاة ، فكيف نجمع بين الحديث وبين هذه الأخبار . يمكن ان يقال : بأنّ مقتضى حديث ( لا تعاد ) هو لا بدية كون الصّلاة مع السجدة وعدم صحتها بدونها ، ولو كنا نحن والأدلة الأوّلية المتعرضة لاعتبار السجدة في الصّلاة ، لقلنا بأنّه يجب إتيانها فيها حتّى تكون الصّلاة مع السجدة ، ومقتضى بعض الروايات الواردة في السجدة المنسية ، ووجوب قضائها بعد الصّلاة أيضا هو اعتبار السجدة في الصّلاة ولا بدية كونها معها ، غاية الأمر يدلّ هذا البعض من الروايات على كون محلّها بعد الصّلاة إذا نسيها المصلّي في محلّها في الصّلاة ، فلا معارضة بين حديث ( لا تعاد ) وهذه الطائفة من الأخبار ، لأنّ حديث
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 32 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني