[ الكلام في ما إذا نسي السجدتين معا ]
إنّما الكلام في ما إذا نسي السجدتين معا فنقول : ما يمكن أن يكون دليلا بالخصوص لوجوب إتيانهما لو تذكر نسيانهما قبل الركوع وبطلان الصّلاة لو نسيهما وتذكر نسيانهما بعد الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة ، روايتان .
[ في ذكر الروايات في الباب ]
الأولى : الرواية الأولى من الباب المذكور بناء على كون متن الرواية هكذا ( في رجل نسي أن يسجد السجدة من الثانية ) كما في بعض النسخ ، لا أن يكون متنها ( السجدة الثانية ) كما قدمنا الكلام فيه ، فبناء على هذا يكون المراد من قوله ( رجل نسي أن يسجد السجدة من الثانية ) هو أنّه نسي طبيعة السجدة من الركعة الثانية ، وبعبارة أخرى نسي السجدتين ، لأنّه لا يصدق نسيان طبيعة السجدة إلّا نسيانهما معا .
فتدل الرواية على هذا على وجوب إتيانهما وتداركهما لو تذكر نسيانهما قبل الركوع ، وأمّا لو تذكر بعد الركوع فمقتضى هذه الرواية قضائهما بعد الصّلاة ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، لأنّه مع نسيانهما ومضىّ محل تداركهما تبطل الصّلاة لأجل نسيانهما ، فمع كون النسخة مختلفة فلا يمكن التعويل على هذه الرواية في إثبات هذا الحكم أي : حكم نسيان السجدتين .
الثانية : الرواية 5 من الباب المذكور ، وهي ما رواها الشّيخ رحمه اللّه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن رجل عن معلى بن خنيس قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصّلاة ونسيان السجدتين في الأوّلتين والأخيرتين سواء .
ولا يبعد دلالة الرواية على أنّ مفروض السائل نسيان السجدتين معا لأنّ