تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قوله ( في الرجل ينسى السجدة في صلاته ) يعني طبيعة السجدة ، ونسيان الطبيعة يتحقق نسيان كل منهما ، ولكن الاعتماد بهذه الرواية مشكل من حيث السند : أمّا أوّلا فلأنّ سندها مضمر بابهام الواسطة لأنّ علي بن إسماعيل يروي عن رجل ، وغير معلوم أنّ هذا الرجل أىّ شخص من الاشخاص . وأمّا ثانيا فإنّ معلى بن خنيس المذكور حاله في الرجال كان من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وحبس وقتل بيد أمير المدينة ، فكيف يروى الرواية عن موسى بن جعفر عليه السّلام بعد وفاته عليه السّلام ، لأنّ التعبير ( بأبي الحسن الماضي ) يكون بالنسبة إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام بعد فواته ، وعلى هذا تكون الرواية ضعيفة السند ، والاعتماد عليها مشكل . فعلى هذا لا دليل على بطلان الصّلاة بترك السجدتين سهوا في صورة تذكر نسيانهما بعد الركوع من الركعة اللاحقة إلّا حديث ( لا تعاد ) لأنّ السجدتين فيه من جملة المستثنى ، وأمّا قبل الركوع لو تذكر نسيانهما فيأتي بهما بناء على بقاء محلّ تداركهما .

المورد الرابع : من الموارد الّتي ورد النص بالخصوص في حكم نسيانها هو نسيان التشهّد الأوّل

في الصلوات الرباعية والثلاثية ، وأمّا التشهّد الثاني فقد مضى الكلام في حكم نسيانه في مبحث التشهد ، فنقول : يدلّ بعض الروايات على أنّه لو نسي المصلّي التشهد الأوّل ، فإن تذكر قبل الدخول في الركوع الركعة الثالثة فيأتي به لبقاء محل تداركه ، وإن تذكر بعد الدخول في الركوع الركعة الثالثة فيمضى في صلاته ويقضيه بعد الصّلاة فارجع الباب 1 من أبواب التشهّد من الوسائل . إذا عرفت ما بينا لك من الموارد المنصوصة نقول : بأنّه يقع الكلام أيضا في
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 31 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني