تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

أمّا المورد الثاني أعنى : نسيان القراءة في الأوّلتين أو في إحداهما وعدم تذكر إلّا بعد الدخول في الركوع

، فتدل على عدم بطلان الصّلاة بنسيانها وعدم وجوب تداركها في الأخيرتين - كما هو مذهب العامة ، بل جعل الأخيرتين الأولتين كما عن بعضهم - روايات ، وهي 3 من الباب 29 و 1 و 2 من الباب 30 من أبواب القراءة . ( والأمر بقضاء القراءة والتكبير والتسبيح الّذي فاته على ما في الرواية الأخيرة يكون قابلا للحمل على الاستحباب ) .

أمّا المورد الثالث ؛ وهو نسيان الفاتحة وتذكره قبل الدخول في الركوع

، فتجب قراءة الفاتحة لعدم مضى محل تداركها ، ويدلّ على ذلك بعض الروايات ، وهي الرواية 1 و 2 من الباب 28 من أبواب القراءة ومفادهما هو أنّه لو تذكر نسيان الفاتحة قبل الركوع يأتي بها ، وإذا ركع فلا شيء عليه . ثمّ إذا تذكر نسيان الفاتحة قبل الركوع فمقتضى الروايات الاتيان بها ، فهل يجب بعد اتيانها إتيان السورة بعدها وإن كان أتى بها قبل ذلك ، أو لا يجب إتيان السورة مجددا . لا يبعد وجوب إتيانها بعد الفاتحة لأنّه مضافا إلى إمكان دعوى اعتبار الترتيب لصيرورة السورة جزء نقول : يمكن استفادة لزوم إتيان السورة من الرواية الثانية لأنّ فيها قال عليه السّلام ( ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهر أو إخفات ) لدلالة قوله ( حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات ) هو لزوم الابتداء بها ، ولا يصدق الابتداء إلّا إذا وقعت في محلّها الموظف لها ، بأن يبتدأ بها ثمّ يأتي بعدها السورة ، ثمّ ما بعدها من الأجزاء ، فلو تذكر نسيان الفاتحة قبل الدخول في الركوع