تدلّ على مطلوبية الإعادة ، ومفروض السائل هو أن يعيد إماما ، وهل كان ما صلّى أو لا فرادى أو جماعة كلاهما محتمل ، وإن كان لا يبعد كون ما صلّى فرادى
السادسة : ما رواها يعقوب بن يقطين ( قال : قلت لأبى الحسن عليه السّلام جعلت فداك تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتّى ينزلوا ، فننزل معهم فنصلى ، ثمّ يقومون فيسرعون فنقوم ونصلّى العصر ونريهم كأنّا نركع ثمّ ينزلون للعصر فيقدمونا فنصلى بهم . فقال : صل بهم لا صلى اللّه عليهم ) . « 1 »
هذه الرواية وان كانت تدلّ على جواز إعادة الصّلاة ، بل الأمر بها ، لكن هذا في مورد الابتلاء بالتقية والصّلاة مع العامة ، فلا تكون مربوطة بمسألتنا .
السابعة : ما رواها داود ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يكون مؤذّن مسجد في المصر وإمامه ، فإذا كان يوم الجمعة صلّى العصر في وقتها ، كيف يصنع بمسجده ؟ قال : صل العصر في وقتها ، فإذا كان ذلك الوقت الّذي يؤذن فيه أهل المصر فأذن وصلّ بهم في الوقت الّذي يصلى بهم فيه أهل مصرك ) . « 2 »
تدلّ على جواز إعادة الصّلاة لأنّ مفروض السائل إتيان هذا الشخص صلاة عصره ، ومع ذلك قال عليه السّلام ( فإذا كان ذلك الوقت الّذي يؤذن فيه أهل المصر فأذن وصلّ بهم ) وهل مفروض الكلام ما صلّى الإمام صلاة عصره فرادى أوّلا أو بالجماعة ، قد يقال : بأن السائل قال : فإذا كان يوم الجمعة صلّى العصر في وقتها كيف يصنع بمسجده ؟ قال عليه السّلام : صل العصر في وقتها ، فإذا كان الخ ، فقوله ( صل العصر ) يشمل بإطلاقه إتيان العصر فرادى أو جماعة إماما أو مأموما .
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 54 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 7 من الباب 54 من أبواب الجماعة من الوسائل .