تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
اعلم أنّه يمكن أن يقال : بأن المفروض في بعض الروايات المتقدمة الواردة انّه لو أدركه في السجدة من الركعة الأخيرة ، أن يكبر ويدخل في الصّلاة ولا يعتد بالسجدة ، هو صيرورة صلاته صلاة فيتمّها بعد ما سلّم الإمام ، بدعوى أنّ مفاد بعض الروايات هو عدم الاعتداد بهذه السجدة ، لا عدم الاعتداد بصلاته ، فعلى هذا يبنى على التكبير الأوّل ، ولا حاجة إلى تكبير مستأنف . ولكن مع ذلك استفادة ذلك من الروايات المتقدمة حيث لم يكن خال عن الاشكال . نقول : بأنّه لو أدرك المأموم الإمام في الركعة الأخيرة في سجدتها فلو قيل ينوى الصّلاة ويكبر بقصد الصّلاة ويسجد معه ، ثمّ يستأنف التكبيرة من باب أن صلاته تبطل بزيادة السجدة ، فنقول : إن هذا غير معقول ، إذ من يعلم أنّه يسجد وبسجدته تبطل صلاته ، فكيف يقصد الصّلاة التامة ، فلا يمكن الالتزام بذلك وإن نسب إلى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط وإلى العلّامة رحمه اللّه في بعض كتبه . وإذا كبر بقصد درك ما بقي من فضل الجماعة رجاء ، ثمّ بعد سلام الإمام يستأنف التكبيرة فلا إشكال فيه . وكذلك يمكن بنحو آخر بأن يكبر بقصد الصّلاة ويصبر قائما لا أن يسجد مع الإمام حتّى إذا سلم الإمام يتم صلاته فلا إشكال فيه لو لم يوجب هذا الانتظار الفصل الطويل ، ورعاية الاحتياط هو ان يعيد صلاته بعد ذلك .