ومثلها الرواية الرابعة فإنها غير متعرضة لإدراك السجود ، بل هي متعرضة لادراكه حال التشهد ، ولا يبعد كون المفروض التشهّد الأوّل بقرينة ( حتى يقوم ) اى حتى يقوم الإمام وتدلّ على أن المأموم لو أدرك الإمام حال تشهده الأوّل يكبر ولكن لا يقعد مع الإمام حتّى يقوم الإمام .
ومثلها الرواية الخامسة فإنها لا تدلّ إلا على أنّه لو أدركت الإمام حال السجدة فاثبت مكانك ، ولا تعرض فيها على أنّه كبّر أصلا أم لا ، وعلى فرض وقوع التكبير والدخول مع الإمام هل يكتفى بهذه التكبيرة ويتم صلاته بها أم لا .
وامّا الرواية السادسة أعني ما رواها الصدوق رحمه اللّه المشتملة على فقرات ففيها وان ذكر هذه الفقرة ( ومن أدرك الإمام وهو ساجد ، كبر وسجد معه ولم يعتد بها ) الظاهر أنّه يكبّر إذا أدرك الإمام في السجدة وأنّه يسجد معه ولا يعتد بالسجدة ، ومفادها الاكتفاء بهذا التكبير لصلاته .
ولكن نقول بأنّه لا يبعد عدم كون هذه الفقرة جزء الرواية أمّا أولا فلعدم كون هذه الفقرة وما بعدها في نقل الشيخ رحمه اللّه ، وأمّا ثانيا فلأن الصّدوق غالبا يكون بنائه ذكر فتاويه في ذيل الروايات ، ولا يبعد كون هذه الفقرة وما بعدها فتوى الصدوق رحمه اللّه خصوصا مع كونه منفردا في نقل هذه الفقرة وما بعدها . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول ، كما قلت بحضرته مد ظله العالي في مجلس البحث : بأنّه لو فرض كون هذه الفقرة جزء الرواية ، ولكن مع ذلك لا يستفاد منها أزيد من أنّه يكبّر ويسجد ولا يعتد بالسجدة ، أو بالركعة ، أو بالتكبيرة ، فإن كان ضمير بها في قوله ( لم يعتد بها ) راجعا إلى التكبيرة فتدل الرواية على خلاف ما توهّم أي تدلّ على أنّه لا يعتنى بالتكبيرة الّتي كبّرها ، فلا بدّ لأن يكبر بعد ذلك لصلاته ، ولا يكتفى بما كبر ، وإن كان ضمير بها راجعا إلى السجدة أو إلى الركعة فيستفاد من