تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وامّا الرواية السابعة فهي أيضا لا تدلّ على أنّه يكبّر ويسجد ، ثمّ يكتفى بهذه التكبيرة لصلاته ولا حاجة إلى تجديد التكبيرة ، بل يمكن أن يقال : بأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا جئتم إلى الصّلاة ونحن في السجود ولا تعدّوها شيئا ، هو عدم الاعتبار بما فعل أصلا ولا يحسب شيئا ، فلو كبر وسجد لا يعدّوها شيئا تدلّ على أنّه يجب تجديد التكبيرة وان كبّر وسجد . ثمّ بعد ذلك نقول تتميما للفائدة : بأن الكلام يقع تارة في ما يدرك المأموم الإمام في التشهّد الأخير ، فلا إشكال في أنّه لو كبر بقصد الصّلاة ومتابعة الإمام ، يتم صلاته بعد ما سلم الإمام ، ولا حاجة إلى تجديد تكبيرة الاحرام . « 1 » وتارة يقع الكلام في ما يدرك الإمام في السجدة من الركعة الأخيرة ، فهل يقال : بأنّه يكبر بقصد الصّلاة ويدخل معه في السجود ويتابعه حتّى إذا سلم الإمام ، ثمّ يتم صلاته بدون تجديد التكبيرة ، أو يقال : بأنّه يكبر بقصد درك فضيلة الجماعة في هذا المقدار الباقي من صلاة الإمام ، ثمّ بعد ما سلم الإمام يكبر ويأتي بصلاته ، فلا يدرك بهذا إلا مقدارا من فضل الجماعة ، أو يقال : بأنّه يكبر بقصد الصّلاة ويصبر قائما حتّى إذا سلم الإمام يتم صلاته ؟
هامش
الرواية أنّه لا يعتد بالتكبيرة ، ولا دلالة لها على الاكتفاء بتكبيره لصلاته ، بل الرواية ساكتة عن هذه الجهة أصلا ، فافهم ) ( المقرّر ) . ( 1 ) - ( أقول : وهل يجب أن يقعد حال تشهد الإمام ، كما هو مقتضى الرواية الثالثة أولا يقعد ، بل يصبر قائما حتّى يسلم الإمام كما هو مقتضى الرواية الرابعة ، أو يكون بالخيار بين الجلوس والقيام بحمل النهى في الرواية الرابعة على الكراهة بمقتضى الرواية الثالثة أولا تعارض بينهما أصلا لأنّ الرواية الرابعة وردت في من يدرك الإمام في التشهّد الأوّل فلو أدرك الإمام في الأخير يكبر ويتابعه حتّى إذا سلم الإمام يتم صلاته بلا حاجة إلى تجديد تكبيرة الاحرام ) ( المقرّر ) .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 284 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني