على أنّه بالتكبير والدخول في الصّلاة في السجدة الأخيرة يوجب درك فضل الصّلاة مع الإمام ، أو بمجرد وروده لأن يقتدى والحال أن الإمام في السجدة الأخيرة يدرك فضل الصّلاة مع الإمام ولو لم يكبر ولم يدخل في الصّلاة مع الإمام . « 1 »
فهذه الرواية لا تدلّ على أن المكلف لو أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة اى أدركه في السجدة الأخيرة فكبر تكبيرة الافتتاح ، ودخل في الصّلاة معه ، يمكن له إتمام صلاته بعد فراغ الإمام من الصّلاة بدون أن يجدد التكبيرة حتّى لا يكون محتاجا إلى تجديد التكبيرة بعد ذلك .
ومثلها في عدم الدلالة على عدم لزوم تجديد التكبيرة الّتي يفتتح بها الصّلاة لو أدرك الإمام في السجدة من الركعة الأخيرة الرواية الثانية لعدم كونها متعرضة الا لعدم الاعتداد بالسجدة الّتي أتى بها مع الامام .
ومثلها في عدم الدلالة الرواية الثالثة على عدم لزوم تجديد التكبيرة لو أدركه في السجدة الأخيرة فإن موردها إدراك الإمام في التشهد ، وظاهرها هو أنّه كبّر للصّلاة لأنّه قال عليه السّلام : فأتم صلاته ، فهذا شاهد على صيرورة صلاته صلاة ولا تصير إلا بالتكبيرة وبعد ما كبر فيتم به الصّلاة ، ولا حاجة إلى تجديد التكبيرة ، ولكن الرواية لا تدلّ على أنّه لو أدرك الإمام في السجدة فما حكمه .
هامش
( 1 ) - ( أقول : مضافا إلى أنّه لو كان مفروض الرواية هو أن المأموم يكبر ويسجد مع الإمام فيدرك فضل الجماعة كما لا يبعد ، فلا تدلّ الرواية على أنّه بهذا التكبير يتم صلاته ولا حاجة إلى تجديد تكبيرة الاحرام ، بل غاية ما تدلّ الرواية هو عدم الاعتناء بهذه السجدة أو بهذه الركعة دخل في سجودها مع الامام ) ( المقرّر ) .