سواء تذكر قبل الركوع أو بعده بخلاف الأولى فإنّ مفادها الفرق بين التذكر قبل الركوع وبعده ، مضافا إلى عدم دخل النية في عدم وجوب إعادة الصّلاة ، هذا كله بناء على الاحتمال الّذي ذكرنا في الرواية الثانية .
وأمّا بناء على احتمال آخر يحتمل في الرواية ربما يقال : إنّ هذا الاحتمال هو الظاهر من الرواية ، وهو أنّ قوله عليه السّلام فيها ( أليس من نيته أن يكبّر ) بيان إرشاده وإفادة أنّه ما تركها رأسا لأنّه بعد كون نية المصلّي إتيانها فلم يتركها أصلا فعلى هذا لا تكون هذه الرواية معارضة مع الطائفة الأولى رأسا .
الرواية الثالثة : وهي ما رواها أبو بصير
( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قام في الصّلاة فنسى أن يكبر فبدأ بالقراءة ، فقال : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر ، وإن ركع فليمض في صلاته ) . « 1 »
وهذه الرواية تعارض كلا من الرواية الأولى والثانية ، لعدم دخل نية الاتيان في عدم بطلان الصّلاة بنسيانها كما هو مفاد الثانية ، ولا أنّه يجب إتيانها متى تذكر بعد الركوع ، أو بعد الصّلاة كما هو مفاد الأولى .
الرواية الرابعة : وهي ما رواها أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام
( قال : قلت له : رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتّى كبر للركوع ، فقال : أجزأه ) . « 2 »
تدلّ على إجزاء تكبير الركوع عنها إن كان ضمير ( أجزأه ) راجع إلى تكبير
هامش
( 1 ) - الرواية 10 من الباب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .