مقارنا لتكبيرته بلا تأخر منها أصلا وإن كان في جواز الدخول في هذا الفرض وصحة الاقتداء والجماعة خفاء عند بعض ، فلا ينبغي الإشكال في الفرض الأوّل ، وهو الدخول بعد شروع الإمام بالتكبيرة قبل أن يتمها ويحسب ركعة .
بل يمكن أن يدعى جواز ذلك بالإطلاق المقامي ، بأن يقال : بعد ما يكون بناء الناس على الدخول في الصّلاة بمجرد شروع الإمام تكبيرة الافتتاح ولو لم يتمها ، وعدم لزوم الانتظار إلى أن يفرغ الإمام عن التكبيرة في صحة الايتمام ، فإن كان المعتبر عند الشارع هو صحة الايتمام في ما كان شروع المصلّي في الصّلاة بتكبيرة الافتتاح بعد فراغ الإمام عنها ، فكان اللازم بيانه فمن عدم بيانه نكشف عدم اعتباره ، فافهم .
المسألة الثانية : هل يجوز الدخول ويصح الصّلاة والجماعة بدخول المأموم بعد تكبيرة افتتاح الصّلاة
حال اشتغال الإمام بقراءة الحمد أو السورة أم لا ؟
اعلم أن هذا المورد ليس مورد نص بالخصوص ولا تعرض له في كلمات الفقهاء رحمه اللّه ، ولكن لا إشكال في صحة الاقتداء في هذه الصورة وأنّه يحسب ركعة ، أمّا أولا فلانه مع اشتغال الإمام بالقراءة فهو في الصّلاة ويصح الاقتداء بصلاة الإمام وأمّا ثانيا فلدلالة الأخبار الدالة على صحة الاقتداء وإدراك الركعة بدرك الركوع على موردنا بطريق الأولى .
المسألة الثالثة : هل يصح الاقتداء ويحسب ركعة إذا أدرك المأموم تكبير ركوع الامام قبل ركوع الإمام أم لا ؟
الظاهر الجواز بدلالة بعض الروايات - أعنى ما يدل على التفصيل بين ما إذا أدرك تكبيرة ركوع الإمام وعدمه - على ذلك نذكره ان شاء اللّه في المسألة الرابعة .