قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ما ذا ؟ قال يسبح ) . « 1 »
الثانية عشر : ما رواها علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( قال : سألته عن رجل صلى خلف إمام يقتدى به في الظهر والعصر يقرأ ؟ قال : لا ، ولكن يسبح ويحمد ربه ، ويصلّى على نبيّه ) . « 2 »
وهذه الروايات في حدّ نفسها غير الرواية العاشرة ، تدلّ على نهى المأموم عن القراءة في صلاة الإخفاتية ، ولكن بقرينة الرواية الّتي رواها إبراهيم على المرافقي وعمرو بن الربيع البصري عن جعفر بن محمد عليه السّلام ( أنّه سئل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : إذا كنت خلف الإمام تولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وان أحببت أن تقرأ فاقرأ فيها يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت ، قال اللّه تعالى :
وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
الحديث .
يمكن أن يقال : بجواز القراءة بحمل الأخبار الناهية عن القراءة في صلاة الاخفاتية على الكراهة بقرينة هذه الرواية .
ثمّ يقع الكلام في إنّه متى يمكن للمأموم الدخول في صلاة الجماعة ، وبما يدرك الركعة والصّلاة .
اعلم أن هنا مسائل لم يتعرض لها الفقهاء رضوان اللّه عليهم في موضع واحد ، ولكن نحن نتعرض لها في محل واحد ، لشدة ارتباط بعض هذه المسائل مع بعضها الاخر فنقول بعون اللّه تعالى : إن دخول المأموم في الجماعة تارة يكون في الركعة
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 32 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 32 من أبواب الجماعة من الوسائل .