الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في والركوع ) . « 1 »
الخامسة : ما رواها أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج ، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام ( إنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع ، فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة ، فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له ان يعتد بتلك الركعة ، فأجاب إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وان لم يسمع تكبيرة الركوع ) . « 2 »
ويدلّ عليه بعض الأخبار الواردة فيمن خاف أن يرفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يصل إلى الصفوف وأنّه جاز أن يركع مكانه ويمشى راكعا . « 3 »
إذا عرفت ذلك كله يظهر لك ان مقتضى الطائفة الأولى من الطائفتين من الروايات كون إدراك الركعة بادراك تكبيرة ركوع الإمام ، ومقتضى الطائفة الثانية منها عدم لزوم ذلك ، بل يدرك بإدراك ركوع الإمام ، فهل يمكن أن يجمع بينهما ؟
قد يقال : بامكان الجمع بينهما بأن يتصرف في ظاهر النهى في الطائفة الأولى المقتضى لعدم جواز الدخول لو لم يدرك تكبيرة ركوع الإمام بمقتضى النص على الجواز في الطائفة الثانية ، فتكون النتيجة كراهة الدخول حال الركوع أو استحباب الدخول في فرض إدراك تكبيرة ركوع الإمام .
ولكن الجمع بينهما مشكل لكونه جمعا تبرعيّا إذ لو كان الجائز الاقتداء حال
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 45 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 5 من الباب 45 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 3 و 6 من الباب 46 من أبواب الجماعة من الوسائل .