تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
به فيها ، وإمّا من باب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما في النبوي « 1 » : أنّما جعل الإمام أماما ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ، وإمّا من باب ما روى عن مجالس الصدوق مسندا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا قمتم إلى الصّلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسوّوا الفرج ، وإذا قال إمامكم : اللّه أكبر ، فقولوا : اللّه أكبر ، وإذا قال : سمع اللّه لمن حمده فقالوا : اللهم ربنا ولك الحمد . « 2 » والحق عدم تمامية هذه الوجوه ، أمّا عدم صلاة ما لم يفرغ الإمام من تكبيرة الافتتاح فلأنّ المصلّى بمجرد شروعه في الصّلاة واشتغاله بأول حرف وكلمة من صلاته فهو مشتغل بالصّلاة ويعدّ عرفا أنّه في الصّلاة ، وأمّا النبوي فلا يستفاد منها أيضا وجوب تأخر تكبيرة المأموم عن تكبيرة الإمام ، بل المراد من أمثال هذه العبارة هو المعية والمقارنة ، وأنّه يأتي بها مقارنا لتكبير الإمام ، كما هو المراد من نظائره ، فإذا قال : إذا قلت : اللّه أكبر ، ارفع يديك أو فانظر مثلا إلى السماء ، أو غير ذلك ، ليس المراد إلا أن المطلوب وقوعهما مقارنا له . ومن هنا يظهر لك ما في الاستدلال بما روى في المجالس فإن المراد منها وقوع تكبيرة المأموم مقارنا لتكبيرة الإمام ، والشاهد قوله : وإذا قال : سمع اللّه لمن حمده . فقولوا : اللهم ربّنا ولك الحمد . فليس المراد أنّه إذا فرغ الإمام من قوله سمع اللّه فقل : اللهم ، بل معناه أنّه إذا كان الإمام مشتغلا بقول : سمع اللّه قل أنت : اللهم ربّنا . فتخلص أنّه يجوز وقوع تكبيرة افتتاح المأموم قبل تمامية تكبيرة الإمام ، بل
هامش
( 1 ) - كنز العمال ، ج 4 ، ص 250 والحديث هكذا ( أنّما جعل الامام أماما ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .